منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٣٨ - الأمر الأول النسب
و قد لا تدخلان فيهما فلا تحرمان، كما إذا كانت عمتك أختاً لأبيك لأمة لا لأبيه و كانت لأبي الأخت أخت فالأخت الثانية عمة لعمتك و ليس بينك و بينها نسب أصلًا، و كما إذا كانت خالتك أختاً لأمك لأبيها لا لامها و كانت لام الأخت أخت، فهي خالة لخالتك و ليست خالتك و لو مع الواسطة.
و كذلك أخت الأخ أو الأخت إنما تحرم إذا كانت أختاً لا مطلقاً، فلو كان لك أخ أو أخت لأبيك و كانت لأمه أو لامها بنت من زوج آخر فهي أخت لأخيك أو أختك و ليست أختاً لك لا من طرف أبيك و لا من طرف أمك فلا تحرم عليك.
مسألة ٩٢: النسب على قسمين:
١ شرعي، و هو ما حصل بسبب غير الزناء سواء أ كان هو الوطء المستحق ذاتاً و إن حرم بالعارض؛ كوطء الزوجة أيام حيضها أو في حال الاعتكاف أو الإحرام، أم كان غيره كالوطء عن شبهة، أو غير الوطء من طرق تلقيح المرأة بماء الرجل.
٢ غير الشرعي، و هو ما حصل بسبب الزناء و السفاح.
و حرمة النكاح كسائر الأحكام المترتبة على عنوان النسب عدا التوارث تعم كلا القسمين، فلو زنى بامرأة فولدت منه ذكراً أو أنثى لم يجز النكاح بينهما، و كذا بين كل منهما و بين أولاد الزاني و الزانية، و كذا تحرم الزانية و أمها و أم الزاني و أختها و أخته على الذكر، و تحرم الأنثى على الزاني و أبيه و اخوانه و أجداده و أخواله و أعمامه.
مسألة ٩٣: المقصود بالوطء عن شبهة هو: الوطء الذي ليس بمستحق