منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٥٠ - مسائل
الرضاع فيه في الجملة، فإن النسبة بين شخصين قد تحصل بعلاقة واحدة كالنسبة بين الولد و والده و والدته، و قد تحصل بعلاقتين كالنسبة بين الأخوين فإنها تحصل بعلاقة كل منهما مع الأب أو الأم أو كليهما، و قد تحصل بأكثر من علاقتين كالنسبة بين الشخص و بين جده الثاني، و كالنسبة بينه و بين عمه الأدنى، فإنه تحصل بعلاقة بينه و بين أبيه و بعلاقة كل من أبيه و أخيه مع أبيهما مثلًا، و هكذا تتصاعد و تتنازل النسب و تتشعب بقلة العلاقات و كثرتها حتى انه قد تتوقف نسبة بين شخصين على عشر علائق أو أكثر، و إذا تبين ذلك: فان كانت تلك العلائق كلها حاصلة بالولادة كانت العلاقة نسبية، و إن حصلت كلها أو بعضها و لو واحدة من العشر مثلًا بالرضاع كانت العلاقة رضاعية.
مسألة ١٣٤: لما كانت المصاهرة التي هي أحد أسباب تحريم النكاح
كما سيأتي علاقة بين أحد الزوجين و بعض أقرباء الآخر فهي تتوقف على أمرين: زواج و قرابة، و الرضاع يقوم مقام الثاني دون الأول، و لأجل ذلك لم تكن مرضعة ولد الرجل بمنزلة زوجته لتحرم عليه أمها و لكن الام الرضاعية لزوجة الرجل تكون بمنزلة الأم النسبية لها فتحرم و إن لم يكن قد دخل ببنتها، كما ان البنت الرضاعية لزوجته المدخول بها تكون بمنزلة بنتها النسبية فتحرم عليه، و كذلك زوجة الابن الرضاعي كزوجة الابن النسبي تحرم على أبيه، و زوجة الأب الرضاعي كزوجة الأب النسبي تحرم على الابن.
مسألة ١٣٥: قد تبين مما سبق ان العلاقة الرضاعية المحضة قد تحصل برضاع واحد
كالحاصلة بين المرتضع و بين المرضعة و صاحب