منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٢٧ - الفصل الثالث في أولياء العقد
الشرعي إذا دعت الضرورة إلى تزويجهما.
مسألة ٦٤: لا ولاية للحاكم الشرعي في تزويج الصغير ذكراً كان أو أنثى
مع فقد الأب و الجد، نعم إذا دعت الضرورة إلى تزويجه بحيث ترتبت على تركه مفسدة يلزم التحرز عنها كانت له الولاية عليه من باب الحسبة فيراعي حدودها، فلو اقتضت الضرورة تزويجه و لو بالعقد المنقطع لفترة قصيرة لم يتجاوزها إلى مدة أطول فضلًا عن العقد الدائم، و هكذا الحال في سائر الخصوصيات، هذا مع فقد الوصي للأب أو الجد و إلّا فلا يترك الاحتياط بتوافقه مع الحاكم كما تقدم.
مسألة ٦٥: إذا دعت الضرورة إلى تزويج من بلغ مجنوناً و لم يكن له أب و لا جد
كانت الولاية في ذلك للحاكم الشرعي إذا لم يوجد الوصي لأحدهما المفوض اليه ذلك، و إلّا فلا يترك الاحتياط بتوافق الحاكم و الوصي في ذلك. و لو دعت الضرورة إلى تزويج من تجدد جنونه بعد بلوغه و لم يكن له أب و لا جد فالولاية في ذلك للحاكم الشرعي أيضاً، نعم إذا كان تجدد جنونه في حياة الأب أو الجد و وجد الوصي لأحدهما المفوض اليه ذلك فلا يترك الاحتياط بتوافقه مع الحاكم الشرعي في ذلك.
مسألة ٦٦: الظاهر انه لا ولاية لأحد على السفيه في أمر زواجه على وجه الاستقلال
و لكن استقلاله فيه ايضاً محل اشكال، و إن لم يكن سفيهاً في الماليات بل في أمر التزويج و خصوصياته من تعيين الزوجة و كيفية الامهار و نحو ذلك، فالأحوط له الاستئذان من أبيه أو جده و مع فقدهما فمن الحاكم، هذا فيمن اتصل سفهه بالبلوغ، و أما المنفصل عنه فالأحوط له الاستئذان من الحاكم مضافاً الى الأب أو الجد على تقدير وجوده. هذا