منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٢٢٧ - الثالث ما يقع تأكيداً و تحقيقاً لما بنى عليه و التزم به من إيقاع أمر أو تركه في المستقبل
الرافعان للتكليف.
مسألة ٦٩٩: إذا انعقدت اليمين وجب عليه الوفاء بها و حرمت عليه مخالفتها
و وجبت الكفارة بحنثها، و الحنث الموجب للكفارة هي المخالفة عمداً فلو كانت نسياناً أو اضطراراً أو إكراهاً أو عن جهل يعذر فيه فلا حنث و لا كفارة، و لا فرق في الجهل عن عذر بين ان يكون في الموضوع أو في الحكم كما لو اعتقد اجتهاداً أو تقليداً عدم انعقاد اليمين في بعض الموارد المختلف فيها ثمّ تبين له بعد المخالفة انعقادها.
مسألة ٧٠٠: إذا كان متعلق اليمين الفعل كالصلاة و الصوم فان عيّن له وقتاً تعين
، و كان الوفاء بها بالإتيان به في وقته، و حنثها بعدم الإتيان به في وقته و إن أتى به في وقت آخر، و نظير ذلك ما إذا كانت الأزمنة المتأخرة جدّاً خارجة عن محطّ نظره حين الحلف فإنه لا يجوز له التأخير في الإتيان به إلى حينها و إلّا كان حانثاً، و إن أطلق كان الوفاء بها بإيجاده في أيّ وقت كان و لو مرة و حنثها بتركه بالمرة، و لا يجب التكرار و لا الفور و البدار بل يجوز له التأخير و لو بالاختيار و لكن لا إلى حدّ يعدّ توانياً و تسامحاً في أداء الواجب، و إن كان متعلق يمينه الترك كما إذا حلف ان لا يأكل الثوم أو لا يدخن فان قيّده بزمان كان حنثها بإيجاده و لو مرة في ذلك الزمان، و إن أطلق كان مقتضاه التأبيد مدة العمر، فلو اتى به في مدة عمره و لو مرة في أيّ زمان كان تحقق الحنث، و لو اتى به أكثر من مرة لم يحنث إلّا بالمرة الاولى فلا تتكرر عليه الكفارة.
مسألة ٧٠١: إذا كان المحلوف عليه صوم كل يوم من شهر رجب مثلًا أو ترك التدخين في كل نهار منه
فان قصد تعدّد الالتزام و الملتزم به