منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٥١ - مسائل
اللبن، و قد تحصل برضاعين كالحاصلة بين المرتضع و بين أبوي صاحب اللبن و المرضعة الرضاعيين، و قد تحصل برضاعات متعددة، فإذا كان لصاحب اللبن مثلًا أب من جهة الرضاع و كان لذلك الأب الرضاعي ايضاً أب من الرضاع و كان للأخير ايضاً أب من الرضاع، و هكذا إلى عشرة آباء أو أكثر كان الجميع أجداداً رضاعيين للمرتضع و المرتضعة الأخيرين، و جميع المرضعات جدات لهما، فتحرم جميع الجدات على المرتضع كما تحرم المرتضعة على جميع الأجداد، بل لو كان للجد الرضاعي الأعلى مثلًا أخت رضاعية حرمت على المرتضع الأخير؛ لكونها عمته العليا من الرضاع و لو كانت للجدة العليا للمرتضع أخت حرمت عليه؛ لكونها خالته العليا من الرضاع.
مسألة ١٣٦: قد عرفت فيما سبق انه يشترط في حصول الاخوة الرضاعية بين المرتضعين اتحاد صاحب اللبن
، و يتفرع على ذلك مراعاة هذا الشرط في العمومة و الخؤولة الحاصلتين بالرضاع أيضاً؛ لأن العم و العمة أخ و أخت للأب، و الخال و الخالة أخ و أخت للام، فلو ارتضع أبو الشخص أو امه مع صبية من امرأة فإن اتحد صاحب اللبن كانت الصبية عمة ذلك الشخص أو خالته من الرضاعة، و أما إذا لم يتحد صاحب اللبن فحيث لم تحصل الاخوة الرضاعية بين أبيه أو امه مع الصبية لم تكن هي عمته أو خالته فلم تحرم عليه.
مسألة ١٣٧: إذا حرمت مرتضعة على مرتضع بسبب ارتضاعهما من لبن منتسب الى رجل واحد لم يؤد ذلك
الى حرمة أخوات كل منهما على اخوة الآخر.