منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٢٤٩ - الفصل الثاني في أحكام الكفارات
في زمان يعلم انه لا يسلم له بتخلل العيد أو تخلل يوم يجب فيه صوم آخر في زمان معين بين أيامه، فلو شرع في صيام ثلاثة أيام في كفارة اليمين قبل يوم أو يومين من شهر رمضان، أو من خميس معين نذر صومه شكراً مثلًا لم يجز بل وجب استئنافه.
مسألة ٧٦٣: إنما يضر الإفطار في الأثناء بالتتابع فيما إذا وقع على وجه الاختيار
، فلو وقع لعذر من الاعذار كما إذا كان الإفطار بسبب الإكراه أو الاضطرار، أو بسبب عروض المرض أو طروّ الحيض أو النفاس لا بتسبيبه لم يضر به، و من العذر وقوع السفر في الأثناء إذا كان ضرورياً دون ما كان بالاختيار، و منه ايضاً ما إذا نسي النية حتى فات وقتها، و كذا الحال فيما إذا تخلل صوم آخر في البين لا بالاختيار كما إذا نسي فنوى صوماً آخر، و منه ما إذا نذر صوم كل خميس مثلًا ثم وجب عليه صوم شهرين متتابعين فإنه لا يضر بالتتابع تخلل المنذور فيه، بخلاف ما إذا وجب عليه صوم ثلاثة أيام من كفارة اليمين أو ما بحكمها فإنه يضر تخلله بالتتابع؛ لتمكنه من صيام ثلاثة أيام متتابعات في أوائل الأسبوع مثلًا، هذا إذا كان الصوم المنذور معنوناً بعنوان لا ينطبق على صوم الكفارة كما لو نذر صوم كل خميس شكراً، و أما لو كان مطلقاً بان نذر ان يكون صائماً فيه على نحو الإطلاق فلا يستوجب ذلك تخللًا فيه بل يحسب من الكفارة أيضاً.
مسألة ٧٦٤: يكفي في تتابع الشهرين من الكفارة مرتبة كانت أم مخيرة
أم كفارة الجمع صيام شهر و يوم متتابعاً، و يجوز له التفريق بعد ذلك و لو اختياراً لا لعذر، على اشكال فيما إذا لم يكن لعارض يعد عذراً عرفاً فلا يترك مراعاة الاحتياط فيه.