منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٢٤٨ - الفصل الثاني في أحكام الكفارات
الإطعام، و لكن لو لم يطعم حتى برئ من مرضه و تمكن من الصيام تعين و لم يجزئه الإطعام حينئذٍ.
و هكذا لو وجبت عليه كفارة حنث اليمين فأراد التكفير و كان فقيراً لا يقدر على إطعام عشرة مساكين و لا على كسوتهم أجزأه صيام ثلاثة أيام متواليات، و إن كان يحتمل تمكنه لاحقاً من الإطعام أو الإكساء، و لكن لو لم يصم حتى تمكن من أحدهما تعين و لم يجزئه الصوم عندئذٍ.
مسألة ٧٦٠: إذا عجز عن الصيام في كفارة الظهار مثلًا
، أو عجز عن الإطعام و الإكساء في كفارة اليمين مثلًا و لكنه علم بتمكنه منهما بعد فترة قصيرة كاسبوع مثلًا فهل يلزمه الانتظار أم يجزئه الانتقال الى بدلهما؟ فيه اشكال و لا يبعد وجوب الانتظار.
مسألة ٧٦١: إذا عجز عن الصيام في كفارة الظهار مثلًا فشرع في الإطعام ثم تمكن منه
اجتزأ بإتمام الإطعام على الأظهر، و كذا إذا عجز عن الإطعام و الإكساء في كفارة اليمين فشرع في الصوم و لو ساعة من النهار ثم تمكن من أحدهما فإن له إتمام الصيام، نعم لو عرض ما يوجب استئنافه بان عرض في أثنائه ما أبطل التتابع تعين عليه الإطعام أو الإكساء مع بقاء القدرة عليه.
مسألة ٧٦٢: يجب التتابع في صوم الشهرين من الكفارة المخيرة و المرتبة و كفارة الجمع
، كما يجب التتابع بين صيام الأيام الثلاثة في كفارة اليمين و ما بحكمها، و أما غيرهما من الصيام الواجب كفارة فلا يعتبر فيه التتابع على الأظهر.
و يتفرع على وجوب التتابع فيما ذكرناه انه لا يجوز الشروع في الصوم