منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٣٤ - الفصل الثالث في أولياء العقد
حيث انه يدعي فساد عقده و هي تدعي صحته، ففي الدعوى الاولى تكون هي المدعية و الرجل هو المنكر، و في الثانية بالعكس، فإن أقامت البينة على فساد عقد الأول المستلزم لصحة عقد الثاني حكم لها بزوجيتها للثاني دون الأول، و إن اقام الرجل الثاني بينة على فساد عقده يحكم بعدم زوجيتها له و ثبوتها للأول، و إن لم تكن بينة يتوجه الحلف الى الرجل الأول في الدعوى الاولى؛ و إلى المرأة في الدعوى الثانية، فإن حلف الأول و نكلت المرأة حكم بزوجيتها للأول، و إن كان العكس بان حلفت هي دونه حكم بزوجيتها للثاني، و إن حلفا معاً فالمرجع هو القرعة.
و إن ادّعى كل من الرجلين سبق عقده، فان قالت الزوجة: لا ادري، تكون الدعوى بين الرجلين، فإن أقام أحدهما بينة دون الآخر حكم له بزوجيتها، و إن اقام كل منهما بينة تعارضت البينتان فمع ترجح إحداهما بالعدد و العدالة بل بمطلق المزية في الشاهد يتوجه الحلف الى صاحبها، فان حلف حكم له بزوجية المرأة، و مع تساوي البينتين يقرع لتعيين من يوجه الحلف اليه من الرجلين، فيوجّه الى من تخرج القرعة باسمه فان حلف يحكم له بزوجيتها، و مع ردّه يوجّه الى الآخر، فان حلف حكم له بها على الأظهر، و إن لم تكن بينة يتوجه الحلف إليهما، فإن حلف أحدهما حكم له، و إن حلفا أو نكلا يرجع الى القرعة في تعيين زوجها منهما، و إن صدّقت المرأة أحدهما كان أحد طرفي الدعوى من لم تصدقه المرأة و الطرف الآخر الرجل الآخر مع المرأة فمع إقامة البينة من أحد الطرفين أو من كليهما يكون الحكم كما مر، و أما مع عدمها و انتهاء الأمر إلى الحلف فان حلف من لم تصدقه المرأة يحكم له على كل من المرأة و الرجل الآخر،