منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٢٥٢ - الفصل الثاني في أحكام الكفارات
من الاقتصار في التكرار على مقدار التعذر، فلو تمكن من عشرة كرّر عليهم ست مرات و لا يجوز التكرار على خمسة منهم مثلًا اثني عشرة مرة.
مسألة ٧٧٣: المراد بالمسكين الذي هو مصرف الكفارة هو الفقير الذي يستحق الزكاة،
و هو من لا يملك مؤنة سنته فعلًا و لا قوة، و يشترط فيه الإسلام بل الايمان على الأحوط، و لكن يجوز دفعها الى الضعفاء من غير أهل الولاية عدا النصاب إذا لم يجد المؤمن، و لا يجوز دفعها الى واجب النفقة كالوالدين و الأولاد و الزوجة الدائمة دون المنقطعة، و يجوز دفعها الى سائر الأقارب بل لعله أفضل.
مسألة ٧٧٤: لا يشترط في المسكين الذي هو مصرف الكفارة العدالة
، نعم الأحوط عدم دفعها لتارك الصلاة و لا لشارب الخمر و لا للمتجاهر بالفسق، و في جواز إعطاء كفارة غير الهاشمي الى الهاشمي قولان أقواهما الجواز.
مسألة ٧٧٥: يعتبر في الكسوة التي يتخير بينها و بين العتق و الإطعام في كفارة اليمين
و ما بحكمها ان يعد لباساً عرفاً، من غير فرق بين الجديد و غيره ما لم يكن منخرقاً أو منسحقاً و بالياً بحيث ينخرق بعد فترة قصيرة من الاستعمال، فلا يكتفى بالعمامة و القلنسوة و الحذاء و الخف و الجورب. و الكسوة لكل فقير ثوب وجوباً و ثوبان استحباباً بل هما مع القدرة أحوط. و يعتبر فيها العدد كالإطعام، فلو كرر على واحد بان كساه عشر مرات لم تحسب له إلّا واحدة، و لا فرق في المكسوِّ بين الصغير و الكبير و الذكر و الأنثى، نعم في الاكتفاء بكسوة الصغير جدّاً كابن شهر أو شهرين اشكال فلا يترك الاحتياط.