منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٣٠٥ - الفصل الثاني في غير الحيوان
فلو وقعت حبة من العنب في قدر يغلي و هي تعلو و تسفل في الماء المغلي لم يحكم بحرمتها ما لم يعلم بغليان ما في جوفها من الماء و هو غير حاصل غالباً.
مسألة ٩٣٢: من المعلوم ان الزبيب ليس له عصير في نفسه
، فالمقصود بعصيره ما اكتسب منه الحلاوة إمّا بان يدق و يخلط بالماء و أما بأن ينقع في الماء و يمكث الى أن يكتسب حلاوته بحيث صار في الحلاوة بمثابة عصير العنب، و أما بأن يمرس و يعصر بعد النقع فتستخرج عصارته، و أما إذا كان الزبيب على حاله و حصل في جوفه ماء فالظاهر ان ما فيه ليس من عصيره فلا يحرم بالغليان و لو قلنا بحرمة عصيره المغلي، و على هذا فلا إشكال في وضع الزبيب في المطبوخات مثل المرق و المحشي و الطبيخ و إن دخل فيه ماء و غلى فضلًا عما إذا شك فيه.
مسألة ٩٣٣: عصير العنب المغلي إذا لم يصر مسكراً بالغليان تزول حرمته بذهاب ثلثيه بحسب الكم
لا بحسب الثقل، و لا فرق بين ان يكون الذهاب بالنار أو ما يلحق بها كالاسلاك المحماة بالكهرباء أو بالاشعة أو بالشمس أو بالهواء على الأقوى، و أما مع صيرورته مسكراً بالغليان كما ربما يدعى ذلك فيما إذا غلى بنفسه فلا تزول حرمته إلّا بالتخليل و لا أثر فيه لذهاب الثلثين، و هكذا الحكم في العصير التمري و الزبيبي إذا صارا مسكرين.
مسألة ٩٣٤: إذا صار العصير المغلي دبساً قبل أن يذهب ثلثاه
لا يكفى ذلك في حليته على الأحوط لزوماً.
مسألة ٩٣٥: إذا اختلط العصير بالماء ثم غلى
يكفي في حليته ذهاب