منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٣٠٣ - الفصل الثاني في غير الحيوان
و في كفاية قول الثقة أو ذي اليد إشكال إلّا ان يورث الاطمئنان، و الأحوط وجوباً في غير صورة العلم و الاطمينان و قيام البينة تناولها ممزوجاً بماء و نحوه بعد استهلاكها فيه.
مسألة ٩٢٥: يجوز أكل الطين الأرمني و الداغستاني و غيرهما
للتداوي عند انحصار العلاج فيها.
مسألة ٩٢٦: يحرم شرب الخمر بالضرورة من الدين بحيث يحكم بكفر مستحلِّها مع التفاته الى أن لازمه إنكار رسالة النبي
(صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) في الجملة بتكذيبه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) في تبليغ حرمتها عن اللّه تعالى، و قد وردت أخبار كثيرة في تشديد أمرها و التوعيد على ارتكابها، فعن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): (من شرب الخمر بعد ما حرمها اللّه على لساني فليس بأهل أن يُزوّج إذا خطب، و لا يشفّع إذا شفع، و لا يصدّق إذا حدث، و لا يعاد إذا مرض، و لا يشهد له جنازة، و لا يؤتمن على امانة)، و في رواية أخرى: (لعن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) في الخمر عشرة: غارسها، و حارسها، و عاصرها، و شاربها، و ساقيها، و حاملها، و المحمول اليه، و بائعها، و مشتريها، و آكل ثمنها)، و عن الصادق (عليه السلام): (ان الخمر أُم الخبائث، و رأس كل شر، يأتي على شاربها ساعة يسلب لبه فلا يعرف ربه، و لا يترك معصية إلّا ركبها، و لا يترك حرمة إلّا انتهكها، و لا رحماً ماسة إلّا قطعها، و لا فاحشة إلّا أتاها، و إن شرب منها جرعة لعنه اللّه و ملائكته و رسله و المؤمنون، و إن شربها حتى سكر منها نزع روح الايمان من جسده و ركبت فيه روح سخيفة خبيثة، و لم تقبل صلاته أربعين يوماً)، و في بعض الروايات: (ان مدمن الخمر كعابد الوثن) و قد فسر المدمن في بعضها بأنه ليس الذي يشربها كل يوم و لكنه الموطِّن نفسه