منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٣٠ - الفصل الثالث في أولياء العقد
بلوغهما رشدهما، ان لم يجز أبوهما أو جدهما في حال صغرهما، فأي من الإجازتين حصلت كفت، نعم يعتبر في صحة اجازة الولي ما اعتبر في صحة عقده، فلو أجاز العقد الواقع مع اشتماله على مفسدة للصغير لغت اجازته و انحصر الأمر في إجازته بنفسه بعد بلوغه و رشده.
مسألة ٧٥: ليست الإجازة على الفور، فلو تأخرت عن العقد بزمن طويل صحت
، سواء أ كان التأخير من جهة الجهل بوقوعه أو لأجل التروي أو الاستشارة أو غير ذلك.
مسألة ٧٦: لا أثر للرد بعد الإجازة بلا إشكال فإن العقد يلزم بها
، و أما الإجازة بعد الردّ فالمشهور انه لا اثر لها و لكنه لا يخلو عن اشكال فلا يترك مقتضى الاحتياط فيه.
مسألة ٧٧: إذا كان أحد الزوجين كارهاً حال العقد لكن لم يصدر منه ردّ له
فالظاهر انه يصح لو أجاز بعد ذلك، و كذا لو استؤذن فنهى و لم يأذن و مع ذلك أوقع الفضولي العقد فإنه يصح بالإجازة اللاحقة على الأصحّ.
مسألة ٧٨: يكفي في الإجازة المصححة لعقد الفضولي كل قول دال على الرضا بذلك العقد،
بل يكفي الفعل الدال عليه.
مسألة ٧٩: لا يكفي الرضا القلبي في صحة العقد و خروجه عن الفضولية
و عدم الاحتياج إلى الإجازة، فلو كان حاضراً حال العقد راضياً به إلّا انه لم يصدر منه قول أو فعل يدل على رضاه فالظاهر انه من الفضولي، فله ان لا يجيزه و يرده، نعم في خصوص البكر إذا ظهر من حالها الرضا و إنما سكتت و لم تنطق بالاذن لحيائها كفى ذلك و كان سكوتها اذنها.
مسألة ٨٠: لا يعتبر في وقوع العقد فضولياً قصد الفضولية
، و لا