منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ١٥٩ - و اما المطلّقة رجعيا
مسألة ٥٢٢: المطلّقة ثلاثاً إذا نكحت زوجاً آخر و فارقها بموت أو طلاق حلّت للزوج الأوّل
و جاز له العقد عليها بعد انقضاء العدّة من الزوج الثاني، فإذا طلّقها ثلاثاً اخرى حرمت عليه ايضاً حتى تنكح زوجاً آخر و إن كان ذاك الزوج الثاني المحلِّل في الثلاث الأولى، فإذا فارقها حلت للأوّل، فإذا عقد عليها و طلّقها ثلاثاً فالمشهور انها تحل له أيضاً إذا نكحت زوجاً غيره، و هكذا تحرم عليه بعد كل طلاق ثالث و تحل له بنكاح الغير بعده و إن طلّقت مائة مرة إلّا إذا طلّقت تسعاً بالطلاق العدي، و ذلك بان يطلّقها ثم يراجعها قبل خروجها من العدّة فيواقعها ثم يطلّقها في طهر آخر ثم يراجعها فيه و يواقعها ثم يطلّقها في طهر آخر، فتحرم عليه حتى تنكح زوجاً آخر فاذا نكحت و خلت منه فتزوجها الأوّل فطلّقها ثلاثاً على نهج الثلاث الاولى ثم حلت له بمحلل ثم عقد عليها ثم طلّقها ثلاثاً كالأوليين حرمت عليه مؤبداً.
فالنتيجة ان الطلاق التسع لا يوجب الحرمة الأبدية على المشهور إلّا فيما إذا وقع الطلاق العدي ثلاث مرات، و يعتبر فيه أمران:
١ تخلل رجعتين فلا يكفي وقوع عقدين مستأنفين و لا وقوع رجعة و عقد مستأنف في البين.
٢ وقوع المواقعة بعد كل رجعة.
فالطلاق العدي مركب من ثلاث طلقات اثنتان منها رجعية و واحدة منها بائنة، فإذا وقعت ثلاثة منه حتى كملت تسع طلقات حرمت عليه مؤبداً.
هذا، و لكن الأحوط لزوماً الاجتناب عن المطلقة تسعاً مطلقاً و إن لم يكن الجميع طلاقاً عدّياً.