منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ١١٦ - (أحكام الولادة و ما يلحقها)
خافت الام الضرر على نفسها من استمرار وجوده، فإنّه يجوز لها حينئذ إسقاطه ما لم تلجه الروح، و أما بعد ولوج الروح فيه فلا يجوز الإسقاط مطلقاً، و إذا أسقطت الام حملها وجبت عليها ديته، و كذا لو أسقطه الأب أو شخص ثالث كالطبيب. و سيأتي بيان مقدار الدّية و من تكون له في محله من كتاب الإرث و الديّات.
مسألة ٣٨٥: يجوز للمرأة استعمال ما يمنع الحمل من العقاقير المعدّة لذلك بشرط ان لا يلحق بها ضرراً بليغاً
بلا فرق في ذلك بين رضا الزوج به و عدمه، و قد ذكرنا جملة من أحكام تحديد النسل في رسالة مستحدثات المسائل فلتراجع.
(أحكام الولادة و ما يلحقها)
للولادة و المولود سنن و آداب بعضها واجبة و بعضها مندوبة و أهمها ما يلي:
مسألة ٣٨٦: ينبغي مساعدة المرأة عند ولادتها
، بل يجب ذلك كفاية إذا خيف عليها أو على جنينها من التلف أو ما بحكمه.
و لو توقف توليدها على النظر أو اللمس المحرمين على الرجال الأجانب لزم ان يتكفله الزوج أو النساء أو محارمها من الرجال، و لو توقف على النظر أو اللمس المحرمين على غير الزوج و كان متمكناً من توليدها من دون عسر و لا حرج فلا يبعد تعيّن اختياره إلّا ان تكون القابلة ارفق بحالها، فيجوز لها حينئذٍ اختيارها، هذا في حال الاختيار و أما عند الاضطرار فيجوز ان يولّدها الأجنبي بل قد يجب ذلك، نعم لا بدّ معه من الاقتصار في كل من