معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٩٧ - باب الضاد و الراء و ما يثلثهما
و لكن بهذَاكِ اليَفَاعِ فأوقِدِى * * * بجزل إِذا أوقَدْتِ لا بِضِرامِ [١]
و يقال ضَرِم الشَّىءُ: اشتدّ حرُّه.
و من الباب فرس ضَرِم: شديد العَدْو. و الضَّرِيم و الضِّرام: اشتعال النار.
و مما شذّ عن الباب فيما يقولون، أنَّ الضَّرِم فَرْخ العُقاب. و لعلّه أن يكون ذلك اسمَه إذا اشتدّ جُوعه، فكأنَّه يضطرم.
ضرى
الضاد و الراء و الحرف المعتل أصلان: أحدهما شبه الإغراء بالشَّىء و اللَّهَج به، و الآخر شىء يستر.
فالأوّل قولُ العرب: ضَرِىَ بالشَّىء، إذا أُغْرِى به حتى لا يكاد يصبرِ عنه.
و يقال: لهذا الشَّىء ضَرَاوة: أى لا يكاد يُصبَر عنه. و الضَّارِى من أولاد الكلاب، و الجمع الضِّراء، و سمِّى ضاريا لأنّه يَضْرَى بالشَّىء. و الضِّرو:
الضَّارى. و من الباب: [الضَّارِى، و [٢]] هو العِرق السائل. و قد ضَرَا يَضْرُو ضَروًا، كأنّه لهجَ بالسَّيَلان.
قال الخليل. الضَّرْو: اهتِزازُ الدّمِ عند خروجه من العِرق.
و أمّا الأصل الآخر فالضَّرَاء: مَشْىٌ فيما يُوارِى من شجرٍ أو غيرِه. يقال:
هو يمشى له الضَّرَاء، إذا كان يُخاتِله أو يُخادِعه.
و من الباب الضِّرْو: شجر، لأنّه يستُر بورَقِه.
ضرب
الضاد و الراء و الباء أصل واحد، ثم يستعار و يحمل عليه.
[١] البيت فى اللسان (ضرم) بدون نسبة، و نسبه الزمخشرى فى أساس البلاغة إلى حاتم الطائى، و ليس ديوانه.
[٢] استأنست فى هذه التكملة مما ورد فى المجمل من قوله: «و الضارى: العرق السائل».