معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٩٢ - باب الضاد و الحاء و ما يثلثهما
تَرَى الثَّوْرَ يمشى راجعاً مِن ضَحائه [١]
و يقال ضَحِى الرجل يَضْحَى، إذا تعرَّضَ للشَّمس، و ضَحَى مثلُه. و يقال اضْحَ يا زيد، أى ابرُزْ للشَّمس. و الضَّحِيَّة معروفة، و هى الأُضْحِيَّة.
قال الأصمعى: فيها أربع لغات: أُضْحِيَّة و إضحيَّة، و الجمع أضاحىّ؛ و ضَحِيَّة، و الجمع ضحايا؛ و أَضْحاةٌ، و جمعها أُضْحًى [٢]. قال الفرّاء: الأضْحَى مؤنّثة و قد تذكّر، يُذهَب بها إِلى اليوم. و أنشد:
دنا الأضْحَى و صَلَّلت اللِّحامُ [٣]
و إنما سُمِّيت بذلك لأنّ الذّبيحة فى ذلك اليوم لا تكون إلَّا فى وقت إشراق الشّمس. و يقال ليلَةٌ إضحيَانةٌ و ضَحْياءُ، أى مضيئةٌ لا غيمَ فيها. و يقال:
هم يتضحَّوْنَ، أى يتغدَّوْن. و الغَداء: الضَّحَاء. و من ذلك
حديث سلمة بن الأكوع: «بينا نحن مع رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) نتضَّحَى»
يريد نتغدَّى. و ضاحية كلِّ بلدةٍ: ناحيتُها البارزة. يقال هم ينزلون الضَّوَاحىَ.
و يقال: فعل ذلك ضاحيةً، إذا فعله ظاهراً بيناً. قال:
عَمِّى الذى منع الدِّينارَ ضاحيةً * * * دينارَ نَخَّةِ كلبٍ و هو مشهودُ [٤]
و قال:
[١] لذى الرمة فى ديوانه ٥٠٣ و اللسان (١٩: ٢١٠). و عجزه:
بها مثل مشى الهرزى المسرول
[٢] زاد فى اللسان: «مثل أرطاه و أرطى»، فألفها للإلحاق.
[٣] لأبى الغول الطهوى فى اللسان (١٩: ٢١١)، و إصلاح المنطق ١٩٣، ٣٣٠، ٣٩٧.
و صدره:
رأيتكم بنى الخذواء لما
[٤] أنشده فى اللسان (نخخ، ضحا) و سيأتى فى (نخ).