معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٧٦ - باب الضاد و الواو و ما يثلثهما
ذلك الضَّوء و الضُّوء بمعنًى، و هو الضِّياء و النُّور. قال اللّٰه تعالى: فَلَمّٰا أَضٰاءَتْ مٰا حَوْلَهُ. قال أبو عبيد: أضاءت النّارُ و أضاءت غيرَها. و أنشد:
أضاءت لنا النّار وجهاً أغرَّ * * * ملتبِساً بالفؤاد التباسا [١]
ضوى
الضاد و الواو و الياء أصلٌ صحيح يدلُّ على هُزَالٍ.
يقال غلامٌ ضاوِىٌّ: مهزول؛ و وزنه فاعول. و جاريةٌ ضاوِيّة. و كانت العرب تقول: إذا تقارَبَ نسبُ الأبوين خرج الولدُ ضاويًّا. و
جاء فى الحديث:
«استغْرِبُوا لا تُضْوُوا [٢]»
. و قال ذو الرُّمَّة:
أخوها أبوها و الضَّوَى لا يضِيرُها * * * و ساقُ أبِيها أمُّها عُقِرَتْ عَقْرَا [٣]
يقال منه ضَوِىَ يَضْوَى ضَوًى.
و ممّا حُمل على هذا قولُهم: أضويتُ الأمرَ، إذا لم تُحْكِمْه. و يقال: أضويْتُه إذا انتقصتَه [٤] و استضعفته. قال:
و كيف أَضوَى و بلالٌ حِزْبِى [٥]
فأمَّا الضَّواة فشىءٌ يقال إنّه يخرج مِن حَياء النّاقة قبل أن يخرُجَ الولَد. و يقال الضَّوَاة: ورمٌ يُصِيب البعيرَ فى رأسه. قال:
فصارت ضَواةً فى لهازِم ضرْزِمِ [٦]
[١] البيت للنابغة الجعدى فى اللسان (ضوأ) و شروح سقط الزند ٦٤٦.
[٢] و كذا فى المجمل. و يروى: «اغتربوا».
[٣] ديوان ذى الرمة ١٧٥ و اللسان (ضوا).
[٤] فى الأصل: «انتضته».
[٥] لرؤبة فى ديوانه ١٦ برواية: «و لست أضوى»، من أرجوزة يمدح بها بلال بن أبى بردة.
[٦] صدره فى اللسان (ضوا):
قذيفة شيطان رجيم رمى بها