معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٦٩ - باب الضاد و اللام و ما يثلثهما
و من الباب: ضَلَعَ فلانٌ عن الحقّ: مال. و منه قولهم: كلَّمت فلاناً فكان ضَلْعُك علىَّ، أى مَيْلك.
قال ابن السِّكّيت: ضلَعت تضلع، إذا مِلْت، و يقولون فى المثل: «لا تنقُش الشَّوكة بالشَّوكة؛ فإِنّ ضَلْعَها معها».
و أمَّا قولُهم: تضلَّعَ الرَّجُل: امتلأَ أكلًا، فهو من هذا، أى إنّ الشّىء من كثرته ملأَ أضلاعَه. و أمّا قولهم حِمْلٌ مُضْلِع، أى ثقيل، فهو من هذا، أى إنّ ثقله يصل إِلى أضلاعه. و فلان مُضْطَلِعٌ بهذا الأمر، أى إنّه تَقْوَى أضلاعُه على حمله. فأمّا قولُ سُوَيد:
سَعَةَ الأخلاقِ فينا و الضَّلَعْ [١]
فأصله من هذا، يريد القوّة على الأمور. قال المفضَّل: الضَّلَع الاتِّساع.
و قال الأصمعىّ: هو احتمال الثِّقَلِ و القُوّةِ.
و من الباب، و هو يقوِّى هذا القياس، قولهم: [هم عليه [٢]] ضَلْعٌ واحد، يعنى ميلَهم عليه بالعداوة. و اللّٰه أعلم بالصَّواب.
[١] صدره كما فى المفضليات (١: ١٩٥) و اللسان (ضلع):
كتب الرحمن و الحمد له
[٢] التكملة من المجمل.