معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٥٠ - باب ما جاء من كلام العرب على أكثر من ثلاثة أحرف أوله صاد
كلمتين. من صقر و مقر. أمّا مقر فهو الحامض، و من ذلك يقال سمكٌ ممقور.
و أما صقر فمن الخُثورة، و لذلك سمِّى الدِّبْس صقراً، و قد مرّ.
و من ذلك قولهم: بعير (صلخد [١]) أى صُلْب، فاللام فيه زائدة، و إنّما هو من صَخَد و الصَّخْرةِ الصَّيْخُود، و قد فسرناه.
و من ذلك: (الِصَّلْقَم)، و هو الشديد العضّ. و هذه منحوتةٌ من كلمتين: من صَلَقَ و لَقَم، كأنّه يجعل الشّىءَ كاللُّقمة. و الصَّلْق من الأنياب الصَّلَقات، و قد مضى.
و من ذلك: (الصِّرْداح) و (الصَّرْدَح)، و هى الناقة الصُّلْبة. و هذا مما زيدت فيه الدَّال. و أصله من الصَّرْح، و هو البناء العالى القوىّ.
و من ذلك كلمةٌ ذكرها ابن دريد [٢]، و هى فى القياس جيّدة صحيحة. قال:
«ناقة صَيْلَخود: صُلْبة شديدة»، و قد فسرناها فى الصّلخد.
و من ذلك (اصمَعَدَّ) الرّجل: ذهب فى الأرض. و هذا ممّا زيدت فيه الميم.
و إنّما هو من أَصْعَدَ فى الأرض، و قد فسَّرناه.
و من ذلك (صَلْفَع) رأسَه، إذا حلقه. و الفاء فيه زائدة، و هو من الصَّلَع.
و قال قومٌ: صلفَعَه، إذا ضرب عنقَه. و هو قريبٌ، إِلّا أنّ الأوّل أقْيَس.
و من ذلك قول الأحمر: (صَلْمعتُ) الشىء، إِذا قلعتَه من أصله. و قال الفرّاء: صَلْمَعَ رأسَه، إِذا حلق شعْره. و الميم فى الكلمتين زائدة. و يقال إِن (الصَّلْمعة) و (الصَّلْفعة): الإفلاس. و هو القياس.
[١] يقال (صَلْخَد) و (صِلَخْد) و (صِلْخَدّ).
[٢] الجمهرة (٣: ٤٠٣).