معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٤١ - باب الشين و الباء و ما يثلثهما
و يقال: أشْبَرتُه بكذا، أى خَصَصْتُه. و رُوى عن بعضهم أنّه قال:
الشَّبَر: شىءٌ يعطيه النّصارى بعضُهم بعضاً على معنى القُربان [١]. و ليس هذا بشىء. و قياس الشَّبَر ما ذكرناه.
و من الباب قولُهم: أعطاها شَبْرَها، و ذلك فى حقّ النِّكاح إذا أعطاها حقَّها. و جاء
فى الحديث أنّه نهى عن شَبْر الجَمَل
، و ذلك كِراؤه و الذى يُؤخَذ على ضرابه، و ذلك كعَسْب الفحل. و يقال من الباب: شُبِّرَ، إذا عُظِّم.
شبص
الشين و الباء و الصاد ليس بشىء. و حكى ابنُ دريدٍ [٢]:
الشَّبَص الخُشونة. و ليس هو بشىء. قال: و يقال: تشَبَّص الشجر: دخل بعضُه فى بعض [٣].
شبع
الشين و الباء و العين أصلٌ صحيح يدلُّ على امتلاءٍ فى أكل و غيره. من ذلك شَبِع الرجل شِبَعا و شِبْعاً، و رجلٌ شبعانُ. ثم اشتُقَّ من ذلك أشبعت الثّوبَ صِبْغاً. و يقال امرأة شَبْعَى الخَلخال، أى ممتلئة، و ذلك مِنْ كَثْرة لحمِ ساقها. و من ذلك
قوله (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم): «المتشبِّع بما ليس عنده كلابسِ ثوبَىْ زُورٍ»
، يريد المتكَثِّر بما ليس عنده، و هذا مَثَلٌ، كأنّه أراد: يُظهر شِبَعا و هو جائع، و ذلك كما تقول العرب: «تَجَشَّأَ لُقْمانُ من غير شِبَع». و من الباب قولُهم: [ثوبٌ [٤]] شَبِيع الغَزْلِ، أى كثيرُه.
[١] ذكر هذا المعنى فى القاموس، و لم يذكر فى اللسان.
[٢] الجمهرة (١: ٢٩١).
[٣] زاد بعده فى الجمهرة: «لغة يمانية»، و كذا فى اللسان.
[٤] التكملة من المجمل و اللسان.