معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٥٧ - باب السين و الراء و ما يثلثهما
سرح
السين و الراء و الحاء أصلٌ مطّرد واحد، و هو يدلُّ على الانطلاق. يقال منه أمر سريح، إذا لم يكن فيه تعويق و لا مَطْل. ثمَّ يحمل على هذا السَّراح و هو الطَّلاق؛ يقال سَرَّحت المرأةَ. و فى كتاب اللّٰه تعالى: أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ. و السُّرُح: النّاقة السريعة. و من الباب المنْسرِح، و هو العريانُ الخارج مِن ثيابه. و السَّرْح: المال السَّائم. و السارح: الرَّاعى. و يقال السّارح: الرجل الذى له السَّرْح. و أمّا الشجرة العظيمة فهى السَّرْحة، و لعلّه أن يكون شاذًّا عن هذا الأصل. و يمكن أن تسمَّى سَرْحة لا نسراح أغصانها و ذَهابها في الجهات. قال عنترة:
بَطَلٍ كأنّ ثيابَه فى سرحَةٍ * * * يُحذَى نِعالَ السِّبتِ ليس بتَوأمِ [١]
و من الباب السِّرحانُ: الذِّئب، سمِّى به لأنّه ينسرح فى مَطالبه. و كذلك الأسدُ إذا سُمِّى سِرحانا.
و أمّا السَّريحة فقطعةٌ من الثِّياب.
سرد
السين و الراء و الدال أصل مطرّد منقاس، و هو بدلُّ على تَوالِى أشياءَ كثيرةٍ يتّصل بعضُها ببعض. من ذلك السَّرْد: اسمٌ جامعٌ للدروع و ما أشبهها من عمل الحَلَق. قال اللّٰه جلّ جلالُه، فى شأن داود (عليه السّلام):
وَ قَدِّرْ فِي السَّرْدِ، قالوا: معناه ليكنْ ذلك مقدَّراً، لا يكونُ الثَّقْب ضيّقاً و المِسمارُ غليظاً، و لا يكون المسمار دقيقاً و الثقب واسعاً، بل يكون على تقدير.
[١] البيت من معلقته المشهورة.