معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٩٣ - باب السين و اللام و ما يثلثهما
و كان يقول: السَّلَب لحاء الشّجَر، و بالمدينة سوقُ السَّلابين، فذهب إلى أنّ الفاتل هو الذى يَفتِل السَّلَب. فسمعتُ علىّ بن إبراهيم القطان يقول: سمعت أبا العباس أحمد بن يحيى ثعلباً يقول: أخطأ ابنُ الأعرابىّ، و الصحيح ما قاله الأصمعىّ.
و من الباب تسلّبَت المرأة، مثل أحَدَّتْ. قال قوم: هذا من السُّلُب، و هى الثياب السُّود. و الذى يقرب هذا من الباب الأوّل [أنّ] ثيابَها مشبّهة بالسَّلَب، الذى هو لِحاء الشجر. قال لبيد:
فى السُّلُب السُّود و فى الأمساحِ [١]
و قال بعضهم: الفرق بين الإحداد و التَّسلُّب، أنّ الإحداد على الزّوج و التَّسلُّب قد يكون على غير الزّوج.
فأمّا قولهم فرس سَلِيبٌ، فيقال إنَّه الطويل القوائم. و قال آخرون: هو الخفيف نَقل القوائم؛ يقال رجل سليب اليدين بالطَّعن، و ثورٌ سليب القرن بالطَّعن.
و هذا أجود القولَين و أقيسُهما؛ لأنَّه يسلب الطّعنَ استلابا.
سلت
السين و اللام و التاء أصل واحد، و هو جَلْفُ الشىء عن الشىء و قَشره. يقال سلتت المرأةُ خضابَها عن يدها. و منه سَلَتَ فلانٌ أنفَ فلانٍ بالسيف سَلْتاً، و ذلك إذا أخذه كلَّه. و الرّجُل أسْلَتُ. و يقال إنّ المرأة التى لا تتعهَّد الخضاب يقال لها السَّلْتَاء. و من الباب السُّلْت: ضربٌ من الشعير لا يكاد [يكون] له قشر، و العرب تسميّه العُرْيان.
سلج
السين و اللام و الجيم أصلٌ يدل على الابتلاع. يقال سلج
[١] ديوان لبيد ٥٠ طبع ١٨٨١، و اللسان (سلب).