معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٩٢ - باب السين و اللام و ما يثلثهما
و السُّلْوانة: الخَرزة، و كانوا يقولون إنَّ من شرب عليها سَلَا ممّا كان به، و عَمَّن كان يحبه. قال الشاعر:
شربت* على سُلْوانة ماءَ مُزنةٍ * * * فلا وَجديدِ العيش يامَىَّ ما أسلُو [١]
قال الأصمعىّ: يقول الرجل لصاحبه: سقيتَنى منك سَلْوةً و سُلوانا، أى طيَّبت نفسى و أذهلتَها عنك. و سَلِيت بمعنى سلوت. قال الراجز:
لو أشربُ السُّلوانَ ما سَليتُ [٢]
و من الباب السَّلا، الذى يكون فيه الولد، سمى بذلك لنَعْمته و رقّته و لينه.
و أما السين و اللام و الهمزة فكلمة واحدة لا يقاس عليها. يقال سلَأَ السّمن يَسْلؤه سلأ، إذا أذابه و صفّاه من اللَّبن. قال:
و نحن منعناكُم تميماً و أنتم * * * موالِىَ إلَّا تُحْسِنوا السَّلْءَ تُضرَبوا
سلب
السين و اللام و الباء أصلٌ واحد، و هو أخْذ الشىء بخفّة و اختطاف. يقال سلبتُه ثوبَه سلْبا. و السَّلَب: المسلوب. و
فى الحديث: «مَن قَتَل قتيلًا فله سَلَبُه»
. و السَّليب: المسلوب. و السَّلوب من النوق: التى يُسلَبُ ولدها و الجمع سُلُب. و أسلبت الناقةُ، إذا كانت تلك حالَها. و أمّا السَّلَب و هو لِحاء الشجر فمن الباب أيضاً؛ لأنّه تَقشَّرَ عن الشجر، فكأنما قد سُلِبَته. و قول ابن مَحْكانَ:
فنشنش الجلدَ عنها و هى باركةٌ * * * كما تُنَشْنِشُ كَفَّا قاتلٍ سَلَبا [٣]
ففيه روايتان: رواه ابن الأعرابى «قاتل» بالقاف. و رواه الأصمعى بالفاء.
[١] البيت فى اللسان (سلا) بدون نسبة.
[٢] ديوان رؤبة ٢٥ و اللسان (سلا).
[٣] ديوان الحماسة (٢: ٢٥٥) و اللسان (سلب).