معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٦٤ - باب ما جاء من كلام العرب و أوله سين فى المضاعف و المطابق
و ذكرك سَبَّاتٍ إلىَّ عجيبُ [١]
و أما الحبل فالسّبب، فممكن أن يكون شاذًّا عن الأصل الذى ذكرناه، و يمكن أن يقال إنَّه أصلٌ آخَر يدلُّ على طول و امتداد.
و من ذلك السَّبَب. و من ذلك السِّبُّ، و هو الخِمار الذى ذكرناه. و يقال للعمامة أيضاً سِبّ. و السِّبّ: الحبل أيضاً فى قول الهذلىّ [٢]:
تدلَّى عليها يين سِبٍّ و خَيْطة [٣]
و من هذا الباب السَّبسب، و هى المفازة الواسعة، فى قول أبى دُؤاد:
و خَرْقٍ سَبْسَبٍ يجرى * * * عليه مَوْرُهُ سَهْبِ [٤]
فأمّا السَّباسِب فيومُ عيدٍ لهم. و لا أدرى مِمَّ اشتقاقه. قال:
يُحَيَّوْن بالرَّيحان يومَ السَّباسبٍ [٥]
ست
السين و التاء ليس فيه إلا ستّة* و أصل التاء دال. و قد ذكر فى بابه.
سج
السين و الجيم أصلٌ يدلُّ على اعتدالٍ فى الشىء و استواء.
فالسَّجْسج: الهواء المعتدل الذى لا حرَّ فيه و لا بردَ يُؤذى.
و من ذلك
الحديث: «إنَّ ظِلَّ الجنة سَجْسَجٌ»
. و يقال أرض سجسج، و هى السَّهلة التى ليست بالصُّلْبة. قال:
[١] لحميد بن ثور فى ديوانه ٥١. و انظر ما سبق فى (تلع)
[٢] هو أبو ذؤيب الهذلى ديوانه ٧٩ و اللسان (سبب، خيط، و كف). و قد سبق فى (١: ٢٣٤).
[٣] عجزه:
بجرداء مثل الوكف يكبو غرابها
[٤] البيت مطلع قصيدة له فى الأصمعيات ٨ ليبسك.
[٥] للنابغة الذبيانى كما سبق (١: ١٤٠). و صدره:
رقاق النعال طيب حجزاتهم