معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٦٠ - باب ما جاء من كلام العرب و أوله سين فى المضاعف و المطابق
و من الباب: السَّليل: الولد؛ كأنه سُلَّ من أمّه سَلًّا. قالت امرأةٌ من العرب فى ابنها:
سُلَّ مِن قلبى و من كبدى * * * قمراً مِن دونه القَمرُ
و مما حُمل عليه: السِّلْسِلَة، سمّيت بذلك لأنّها ممتدة فى اتّصال. و من ذلك تَسَلْسَلَ الماء فى الحلْق، إِذا جرى. و ماءٌ سَلْسَلٌ و سَلْسَالٌ و سُلاسِل. قال الأخطل:
إذا خاف مِن نجمٍ عليها ظَمَاءةً * * * أمَالَ إليها جدوَلًا يَتَسَلْسَلُ [١]
قال بعضُ أهل اللغة: السَّلْسَلَة اتّصال الشىء بالشىء، و بذلك سُمّيت سِلسلة الحديد، و سِلسِلة البرق المستطيلة فى عَرض السحاب. و السَّالُّ: مَسِيل فى مَضيق الوادى، و جمعه سُلّانٌ، كأنَّ الماء ينسَلُّ منه أو فيه انْسِلالا. و يقال: فرس شديد السَّلَّة، و هى دَفعته فى سِباقه [٢]. و يقال: خرَجَت سَلَّته على جميع الخيل. و المِسَلَّة معروفة؛ لأنّها تسلّ الخيط سَلًّا. و السُّلَّاءَة من الشوك مِن هذا أيضاً، لأن فيها امتداداً. و منه السُّلَال من المرض، كأن لحمه قد سُلَّ سَلًّا منه، أسَلَّه اللّٰه.
سن [٣]
السين و النون أصلٌ واحد مطرد، و هو جريَان الشىء و إطرادُه فى سهولة، و الأصل قولهم سَنَنْتُ الماءَ على وجهى أَسُنُّه سَنًّا، إِذا أرسلتَه إرسالا. ثمّ اشتُقّ منه رجل مسنون الوجه، كأنَّ اللحم قد سُنَّ على وجهه.
و الحَمَأُ المسنون من ذلك، كأنّه قد صُبَّ صَبًّا.
[١] ديوان الأخطل. و المجمل (سلل).
[٢] فى الأصل: «ساقته»، صوابه من المجمل و اللسان.
[٣] كذا وردت هذه المادة سابقة لتاليتها، و هى فى المجمل على الترتيب المطرد.