معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٥٩ - باب ما جاء من كلام العرب و أوله سين فى المضاعف و المطابق
و خُبِّرْتُ، خَيْرَ الناس، أنّك لمتَنى * * * و تلك التى تسْتَكّ مِنها المسامعُ
[١]
و السّكّة: الطريقة المصطفّة من النخل. و سمِّيت بذلك لتضايقها فى استواء.
و من هذا اشتقاق سكّة الدراهم، و هى الحديدة؛ لتضايُق رَسم كتابتها. و السَّكُّ:
أن تَضُبَّ البابَ بالحديد. و السَّكّىّ: النّجّار [٢]. و يقال إن السُّكَّ من الرّكايا المستوية الجِرَاب [٣]. و يقال السُّكُّ: جُحر العقرب. و يقال للدِّرع الضّيقة أو الضيقة الحَلَق: سُكُّ. و يقال للنبت إِذا انسدَّ خَصَاصُه [٤]: قد استَكَّ.
و القياس مطّردٌ فى جميع ما ذكرناه.
و مما حُمل عليه ما حكاه ابنُ دريد [٥]: سَكَّه يَسُكُّه سَكًّا، إذا اصْطَلم أذنَيه.
و مما شذّ عن الباب: السُّكاك: الُّلوح بين السّماء و الأرض. و السُّكُّ:
الذى يُتطيَّبُ به. و يقال إنّه عربىٌّ صحيح.
سل
السين و اللام أصلٌ واحد، و هو مدُّ الشىء فى رِفق و خَفاء، ثم يُحمَل عليه. فمن ذلك سَلَلْتُ الشىء أسُلُّه سَلًّا. و السَّلَّة و الإسلال: السَّرِقة. و
فى حديث رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) حين كتب: «لا إِغْلَالَ و لا إِسْلَال [٦]»
. فالإغلال: الخيانة. و الإسلال: السرقة.
[١] ديوان النابغة ٥٢ و المجمل و اللسان (سكك)، برواية:
«أتانى أبيت اللعن ...»
. (٢) السكى، بالفتح و الكسر، و قيل هو المسمار و قيل الدينار، و قيل البريد، و قيل الحداد، و قيل البواب، و قيل الملك.
[٣] فى الأصل: «الخراب»، صوابه من المجمل و اللسان.
[٤] فى الأصل: «للبيت إذا اشتد خصاصه»، صوابه من المجمل و اللسان.
[٥] الجمهرة (١: ٩٤).
[٦] من كتاب الحدييية حين وادع أهل مكة.