معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٧٣ - باب الظاء و الهمزة و ما يثلثهما
و هذا المعنى الذى ذكره ابن دريد صحيح؛ لأنّه أراد أنَّ كلّ واحدٍ منهما أدبَرَ عن صاحبه، و جعل ظهرَه إليه. و اللّٰه أعلم.
باب الظاء و الهمزة و ما يثلثهما
ظأر
الظاء و الهمزة و الراء أصلٌ صحيح واحدٌ يدلُّ على العطف و الدنوُّ. من ذلك الظِّئر. و إنّما* سمِّيت بذلك لعَطْفها على من تُربِّيه. و أظَّأَرت لولدى ظِئْرا، كما مرَّ فى اظَّلم بالظَّاء. و الظَّؤُور من النُّوق: التى تعطف على البَوّ.
و ظأَرَنى فلانٌ على كذا، أى عطفَنى. و الظُّؤَار تُوصَف به الأثافىّ، كأنّها متعطِّفة على الرَّماد [١]. و الظِّئار: أن تُعالَج النَّاقة بالغِمامةِ فى أنفها لكى تَظْأر. و قولهم:
«الطَّعْن يَظْأَر [٢]»، أى يَعطِف على الصُّلح. و يقال ظِئر و ظُؤَار، و هو من الْجمع الذى جاء على فُعال، و هو نادر.
ظأب
الظاء و الهمزة و الباء كلمتان متباينتان: إحداهما الظَّأب، و هو سِلْف الرّجُل. و الأخرى الكلام و الجَلَبة [٣]. قال:
يَصُوعُ عُنوقَها أَحوَى زنيمٌ * * * له ظَأْبٌ كما صَخِبَ الغَريمُ [٤]
ظأم
الظاء و الهمزة و الميم من الكلام و الجَلَبة، و هو إبدال.
فالظَّأْم و الظأب بمعنىً. و اللّٰه أعلم.
[١] من شواهده قوله:
سفعا فلؤاوا حول أورق جاثم * * * لعب الرياح بتربه أحوالا
[٢] و يروى أيضا: «الطعن يظئره». و يقال ظأره و أظأره.
[٣] زاد فى المجمل: «و لا أدرى أ مهموز هو أم لا».
[٤] البيت للمعلى بن جمال العبدى، كما فى اللسان (صوع، ظأب). و يروى لأوس بن حجر انظر ديوانه ٢٥.