معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٥ - باب الزاء و الباء و ما يثلثهما
فيقال إنّ معناه نُسِبتْ إلىَّ بكمالها. و من الباب: ما لِفلَانٍ زَبْرٌ، أى ماله عقلٌ و لا تماسُك. و منه ازبأَرَّ الشّعر، إذا انتفَش تقوى [١].
و الأصل الآخر: زَبَرْتُ الكتابَ، إذا كتبتَه. و منه الزَّبور. و ربَّما قالوا: زبَرتَه، إذا قرأتَه. و يقولون فى الكلمة: «أنا أعرف تَزْبِرَتِى [٢]» أى كتابتى.
زبق
الزاء و الباء و القاف ليس من الأصول التى يُعوّل على صحّتها، و ما أدرى أَلِما قِيل فيه حقيقةٌ أم لا؟ لكنّهم يقولون: زَبَقَ شَعره، إذا نَتَفَه.
و يقولون: انْزَبق فى البيت: دخل. و زبَقْت الرّجلَ: حبستُه.
زبل
الزاء و الباء و اللام كلمةٌ واحدة. يقولون: ما أصبت مِن فلان زُبالًا [٣]، قالوا: هو الذى تحمله النّملة بفيها. و ليس لها اشتقاق. و ذكر ناسٌ إن كان صحيحاً-: ما فى الإناء زُبَالة، إذا لم يكن فيه شىءٌ. و أما قولهم زبَلْتَ الزّرعَ، إذا سَمَّدته بالزِّبل، فإن كان صحيحاً فهو من الباب أيضاً؛ لأن الزِّبْل من الساقط الذى لا يُعتَدّ به.
و حكى أنّ الزَّأْبَل: الرّجلُ القصير. و ينشدون:
حَزَنْبَلُ الْخُصْيَيْنِ فَدْمٌ زَأْبَلُ [٤]
و هذا و شِبهه مما لا يُعرَّج عليه.
[١] كذا وردت هذه الكلمة فى الأصل، و ليست فى المجمل.
[٢] فى اللسان: «إنى لا أعرف تزبرتى».
[٣] الزبال، بالكسر و بالضم.
[٤] الرجز فى المجمل و اللسان (زبل).