معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٠٩ - باب الطاء فى المضاعف و المطابق
الشَّىء. و هذا إنما يُحتاج فى تصحيحه إلى حُجّة، فأمّا الحكاية فى هذا الباب فيقال إنّ الطّخْطَخَة الضّحك؛ و الحكاياتُ لا تُقاس.
و مما يقرب من هذا فى الضَّعف قولهم إنَّ المتطخطخ: الضعيفُ البصر. و قالوا أيضاً: و الطُّخوخ: سوء الخُلُق و الشَّراسَة.
طر
الطاء و الراء أصلٌ صحيح يدلُّ على حِدّة فى الشىء و استطالةٍ و امتداد من ذلك قولهم: طرَّ السِّنانَ، إذا حدّده. و هذا سنان مطرور، أى محدَّد.
و من الباب الرّجل الطَّرير: ذو الهَيْئَة، كأنّه شىء قد طُرَّ و جُلِى و حُدِّد. قال:
و يُعجِبك الطّريرُ فتبتليه * * * فيُخلِفُ ظنَّك الرجلُ الطّريرُ [١]
و من الباب فتًى طارٌّ: طَرَّ شاربُه. و الطُّرَّةُ: كُفَّة الثَّوب. و يقال: رمى فأطَرَّ، إذا أَنفَذ. و كلُّ شىء حُسِّن فقد طُرَّ، حتى يقال طَرّ حوضَه [٢]، إذا طيّنه.
و الطُّرَّة من الغيم: الطريقة المستطيلة. و الخُطَّة السّوداء على ظهر الحمار طُرّة. و طُرَّة النهر: شَفيرُه. و طَرّ النّبتُ، إذا أنبت؛ و هو مِن طَرّ شاربُه. قال:
منّا الذى هو ما إنْ طَرَّ شاربُهُ * * * و العانسون و منّا المُرْدُ و الشِّيبُ
[٣]
فأمَّا الطَّرّ الذى فى معنى الشَّلّ [٤] و الطَّرد، فهو من هذا أيضاً؛ لأنّ مَن طرد شيئاً و شَلّه فقد أذْلَقه حتى يحتدّ فى شَدِّه و عَدْوه. فأمّا قول الحطيئة:
غضِبْتَم علينا أَن قتَلْنا بخالدٍ * * * بنى مالِكٍ ها إنَّ ذا غَضَبٌ مُطِرّ [٥]
[١] البيت من أبيات رويت فى الحماسة (٢: ٢٠) منسوبة إلى العباس بن مرداس. و ذكر فى اللسان (طرر) أن البيت يروى أيضا للمتلمس.
[٢] فى الأصل: «خوصته»، صوابه فى المجمل و اللسان.
[٣] البيت لأبى قيس بن رفاعة. اللسان (عنس) و شرح شواهد المغنى ٢٤٤. و سيأتى فى (عنس) مر
[٤] فى الأصل: «الشك»، تحريف.
[٥] ديوان الحطيئة ٤٩ و اللسان (طرر) و إصلاح المنطق ٣٢٠.