معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٠٨ - باب الطاء فى المضاعف و المطابق
فإِن كنت مطبوباً فلا زِلْت هكذا * * * و إن كُنت مسحوراً فلا برأ السِّحرُ
و أمّا الذى يقال فى قولهم: ما ذاك بِطبِّى، أى بدهرى، فليس بشىء، إنما معناه ما ذاك بالأمر الذى أمْهَرُه، ما ذاك بالشىء الذى أقتُله علماً [١]، كما جاء
فى الحديث: «فما طهوى إذاً [٢]».
و قد ذكرناه فى بابه.
و أمّا الأصل الآخَر فالطِّبَّة: الخِرْقَة المستطيلة من الثَّوب، و الجميع طِبَب.
و طِبَب شُعاع الشَّمْس: الطَّرَائق الممتدّة تُرَى فيها حين تطلُع. و الطِّبابة: السَّير بين الخُرْزَتين. و الطِّبّة: مستطيل من الأرض دقيقٌ كثير النَّبات.
و من ذلك قولُهم: تلقَى فلاناً عن طَببٍ كثيرة، أى ألوان كثيرة.
طث
الطاء و الثاء ليس بشىء. و يزعمون أنّ الطَّثَّ لُعبَةٌ بخشبةٍ تدعى المِطَثَّة.
طح
الطاء و الحاء قريبٌ من الذى قبله على أنهم يقولون: الطَّحُّ:
أن تسحَج الشىء بعَقِبك [٣]. و يقال طَحطَح بهم، إذا بدّدهم و طَحْطَحَهم:
غَلَبهم.
طخ
الطاء و الخاء ليس [له] عندى أصلٌ مطرد و لا منقاس. و قد ذُكر عن الخليل: طَخْطَخَ السّحابُ: انضمَّ بعضُه إلى بعض. و الطَّخْطخة: تسوية
[١] فى الأصل: «أقله علما».
[٢] انظر ما سيأتى فى (طهى). و فى اللسان (طها): «و قيل لأبى هريرة: أ أنت سمعت هذا من رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)؟ فقال: و ما كان طهوى- أى ما كان عملى- إن لم أحكم ذلك».
[٣] فى الأصل: «يعقل»، صوابه فى المجمل و اللسان.