معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٠٧ - باب الطاء فى المضاعف و المطابق
ففيه معنى التَّسويَة و إنْ لم يكن فيه التغطية.
و من الباب: الطِّمِطم: الرجل الذى لا يُفصح، كأنّه قد طُمَّ كما تُطَمّ البئر.
و مما شذَّ عن هذا الأصل شىءٌ ذكرهُ ابنُ السكّيت، قال: يقال طَمَّ الفرسُ إذا علا. و طمَّ الطّائرُ إذا علا الشجرة.
طن
الطاء و النون أصلٌ يدلُّ على صوت. يقال: طنَّ الذباب طنيناً. و يقولون: ضرب يدَه فأطنّها، كأنّه يُراد به صوتُ القَطْع.
و مما ليس عندى عربيًّا قولُهم للحُزمة من الحطب و غيرِه: طُنّ. و يقولون:
طَنَّ، إذا مات. و ليس بشىء.
طه
الطاء و الهاء كلمةٌ واحدة. يقال للفرس السريع: طَهطاهٌ.
طأ
الطاء و الهمزة، و هو يدلُّ على هَبْط شىءٍ. من ذلك قولهم:
طأطأ رأسَه. و هو مأخوذٌ* من الطَّأْطاءِ، و هو منهبِطٌ من الأرض. و هو فى قول الكمُيت [١].
طب
الطاء و الباء أصلان صحيحان، أحدهما يدلُّ على عِلْمٍ بالشىء و مهارةٍ فيه. و الآخَر على امتدادٍ فى الشىء و استطالة.
فالأول الطِّبّ، و هو العلْم بالشىء. يقال رجلٌ طَبٌّ و طبيب، أى عالم حاذق. قال:
فإِنْ تسالونى بالنِّساء فإنّنى * * * بصيرٌ بأدواء النِّساءٍ طبيب [٢]
و يقال فحلٌ طَبٌّ، أى ماهر بالقِرَاع. و يقال للذى يتعهّد موضِعَ خُفِّه أبنَ يَطَأُ به: طَبٌّ أيضاً. و لذلك سمِّى السِّحْر طِبًّا؛ يقال مطبوب، أى مسحور. قال:
[١] فى ديوانه (٢: ٢٢). و أنشده فى اللسان و الجمهرة (٣: ٢٨٥) بدون نسبة:
منها اثنتان لما الطأطاء يحجبه * * * و الأخريان لما يبدوبه القبل
[٢] البيت لعلقمة الفحل فى ديوانه ١٣١ و المفضليات (٢: ١٩٢).