معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٨٢ - باب الضاد و الياء و ما يثلثهما
رِيمٌ تضايَفَه كلابٌ أخْضَعُ [١]
و المضاف: الذى قد أُحِيط به فى الحرب. قال:
و يحمِى المضافَ إذا ما دعا * * * إذا فَرَّ ذو اللِّمّة الفَيْلَمُ [٢]
و هو من هذا القياس. و يقال تضيَّفُوه، إذا اجتمعوا عليه من جوانبه. قال:
إذا تضيَّفْن عليه انسلَّا [٣]
فأمّا قول القائل:
لَقًى حملتْه أمُّه و هى ضَيفةٌ * * * فجاءت بنَزٍّ للنَّزَالةِ أرشَمَا [٤]
فهى الضَّيفة المعروفة من الضِّيافة. و قال قومٌ: ضافت المرأة: حاضت. و هذ ليس بشىء، و لا مما هو يدلُّ عليه قياسٌ، و لا وجهَ للشُّغْل به.
فأمّا قولهم أضاف من الشىء، إذا أشفقَ منه، فيجوز أن يكون شادًّا عن الأصل الذى ذكرناه*، و يمكن أن يتَمحَّل [٥] له بأن يقال أضاف من الشىء، إذا أشفق منه، كأنّه صار فى الضِّيف، و هو الجانب، أى لم يتوسَّط إشفاقاً. و هو بعيد، و الأولى عندى أن يقال إنّه شاذٌ. و الكلمة مشهورة قال:
و كانَ النَّكيرُ أن تُضيف و تجأرا [٦]
[١] لمتمم بن نويرة فى المفضليات (١: ٩٤). و صدره:
و كأنه فوت الجوالب جابئا
[٢] للبريق الهذلى فى اللسان (ضيف، فلم)، من قصيدة فى بقية أشعار الهذليين ٢٢ و شرح السكرى للهذليين ١١٠ و سيأتى فى (فلم).
[٣] قبله فى اللسان (ضيف):
بتبعن عودا يشتكى الأظلا
[٤] للبعيث يهجو جريرا، كما سبق فى (رشم) حيث تخريج البيت فى الحواشى.
[٥] فى الأصل: «يتحمل».
[٦] للنابغة الجعدى، و صدره كما فى اللسان (ضيف):
أقامت ثلاثا بين يوم و ليلة