معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٥٩ - باب الضاد فى المضاعف و المطابق
فى الفِرْسِن [١]. فأمّا قولُهم: ضَبّت لِثَتُه دماً، و ضبَّت يدُه إذا سالت دماً، فليس من هذا الباب، إِنّما هو مقلوب من بَضَّ [٢]، و قد مرّ.
ضج
الضاد و الجيم أصلٌ صحيح يدلُّ على صِياحٍ بضَجَر من ذلك ضجَّ يضِجُّ ضجيجا، و ضجَّ القوم ضِجاجاً. قال أبو عبيد: أضجَّ القوم إِضجاجاً، إِذا جَلبُوا [٣] و صاحُوا. فإذا جزِعوا من شىءٍ و غُلِبوا قيل ضَجُّوا. و قال:
الضِّجَاج: المشاغَبة و المُشارَّة. قال غيره: الضَّجُوج من الإبل؛ التى تضجُّ إِذا حُلِبَت.
و مما شذَّ عن هذا الباب: الضَّجاج [٤]، و هو خَرَز [٥].
ضح
الضاد و الحاء أصلٌ صحيح يدلُّ على رقَّةِ شىءٍ بعينه. من ذلك الضَّحضاح: الماء إلى الكَعبَين، سمِّى بذلك لرقّته. و الضَّحضحة: تَرقرُقُ السَّراب. و منه الضِّحّ، و هو ضَوء الشّمس إِذا استمكَنَ من الأرض. و كان أبنُ الأعرابىِّ يقول: هو لون الشَّمس. و يقولون: جاء فلانٌ بالضِّحِّ و الرِّيح، يُراد به الكَثْرة، أى ما طلَعت عليه الشَّمس و ما جرَت عليه الرِّيح. قال:
و لا يقال [الضِّيح [٦]].
[١] فى الأصل: «الفرس»، صوابه فى المجمل.
[٢] فى الأصل: «بضن».
[٣] يقال جلب، و أجلب، بالتشديد.
[٤] ضبطه فى القاموس كسحاب، و فى المجمل بتشديد الجيم. و هذا اللفظ لم يرد فى اللسان.
[٥] فى القاموس: «خرزة».
[٦] التكملة من المجمل.