معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٣٤ - باب الصاد و الحاء و ما يثلثهما
فى لونها صُحْرة، و هى كُهبةٌ فى بياضٍ و سواد. و يقال: اصحارَّ النّبتُ، إِذا هَاج؛ و ذلك أنّ لونَه يتغيَّر و يختلِط.
صحف
الصاد و الحاء و الفاء أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على انبساطٍ فى شىء و سَعَةٍ. يقال إِنّ الصَّحِيفَ: وجهُ الأرض. و الصَّحِيفة: بشَرَةُ وجهِ الرجل.
قال البَعِيث:
و كلُّ كُلَيْبّىٍ صحيفةُ وجْهِهِ * * * أذَل لأقدِام الرِّجال مِن النَّعلِ
و من الباب: الصَّحيفة، و هى التى يُكتَب فيها، و الجمع صحائفُ، و الصُّحفُ أيضاً، كأنَّه جمع صحيف. قال:
لما رأَوْا غدوَةً جَبَاهَهُمُ * * * حنّتْ إِلينا الأرحام و الصُّحُفُ
و الصَّحْفَة: القَصعة المُسْلنطِحَة. و قال الشَّيبانىّ: الصِّحاف مَناقِعُ صغارٌ تُتَّخَذ للماء، الجمع صُحُف.
صحل
الصاد و الحاء و اللام كلمة، و هى بَحَحٌ فى الصَّوت. يقال للأبحِّ الأصحل، و المصدر الصَّحَل، و هو صَحِلٌ، قال الأعشى:
صَحِل الصوت أبَحّ [١]
صحم
الصاد و الحاء و الميم أصَيلٌ صحيح يدلُّ على لونٍ. فالأصْحَم:
الأغبر إِلى السَّواد. و بلدةٌ صَحْماءُ: مغْبَرَّة. و اصحامَّت البَقْلة: اخضارَّت. و إنَّما قيل لها ذاك لأنّها إذا رَوِيت فكأنها سوداء. و لذلك يقال: إدْهامَّتْ.
[١] البيت من قصيدة للأعشى فى ديوانه ١٥٩. و هو بتمامه:
فتراه زيما من خلفها * * * ذا رنين صحل الصوت أيح