معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٢٦ - باب الصاد و الياء و ما يثلثهما
فإِنّ صِير الأمر مَصيرُه و عاقبتُه. و الصيِّر [١] كالحظائر يُتخذ للبقر، و الواحدة صيرة، و سمِّيت بذلك لأنّها تَصير إليه. و صَيُّور الأمرِ: آخِره، و سمِّى بذلك لأنه يُصار إليه. و يقال: لا رأْىَ لفلانٍ و لا صَيُّورَ، أى لا شىءَ يَصِيرُ إليه من حزمٍ و لا غيرِه. و تصيَّرَ فلانٌ أباه: إذا نَزَع إليه فى الشَّبه. و سمِّى كذا كأنّه صار إلى أبيه.
و مما شذّ عن الباب الصِّير، و هو الشَّقّ. و
فى الحديث: «مَن نَظَرَ فى صِيرِ بابٍ بغير إذْنٍ فعينُه هَدَر»
. فأمّا الصِّير، و هو شىءٌ يقال له الصِّحْناة، فلا أحسبه عربيًّا، و لا أحسب العربَ عرفَتْه. و قد ذكره أهلُ اللُّغة، و لا معنى له.
صيف
الصاد و الياء و الفاء أصلان: أحدهما يدلُّ على زمانٍ، و الآخر يدلُّ على مَيْلٍ و عُدول.
فالأوَّل الصَّيف، و هو الزَّمانُ بعد الرَّبيع الآخِر. و يقال للمطر الذى يأتى فيه:
الصَّيِّف. و هذا يومٌ صائف، و ليلةٌ صائفة. و عاملته مُصايفةً، أى زمانَ الصيَّف، كما يقال مُشاهَرَة. و الصَّيفيُّون: أولاد الرّجُل بعد كِبَره. و وَلَدُ فلانٍ صيفيُّون.
قال:
إنّ بَنِىَّ صِبْيَةٌ صيفيُّونْ * * * أَفْلَحَ مَن كان له رِبْعِيُّونْ [٢]
و أمَّا الآخَر فصاف عن الشىء، إذا عَدَلَ عنه. [و صافَ السَّهْمُ عن الهدفِ [٣]] يَصِيف صَيْفا، إذا مال. قال أبو زُبَيْد:
[١] يقال صير، بالكسر و بكسر ففتح.
[٢] الرجز لأكثم بن صيفى، أو سعد بن مالك بن ضبيعة. اللسان (صيف).
[٣] التكملة من المجمل.