معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٢٤ - باب الصاد و الياء و ما يثلثهما
صون
الصاد و الواو و النون أصلٌ واحد، و هن كَنٌّ و حفْظ.
من ذلك صُنت الشّىءَ أصونُه صوناً و صِيانة. و الصُّوَان: صِوُان الثَّوب، و هو ما يُصان فيه. فأمَّا قولهم للفرس القائم صائن، فلَعلَّه أن يكون من الإبدال، كأنّه أريد به الصَّائم، ثمّ أبدلت الميم نونا. قال النابغة:
و ما حاولتُما بقِيادِ خيلٍ * * * بَصونُ الوَردُ فيها و الكُميتُ [١]
و ممَّا شذَّ عن الباب الصَّوَّان، و هى ضربٌ من الحجارة، الواحدةُ صَوَّانة.
باب الصاد و الياء و ما يثلثهما
صيأ
الصاد و الياء و الهمزة. يقال صيَّأت رأسى تصييئاً، إذا بَلَلْتَه.
صيح
الصاد و الياء و الحاء أصلٌ صحيح، و هو الصَّوت العالى.
منه الصِّياح، و الواحدة منه صَيْحة. يقال: لقيتُ فلاناً قبلَ كلِّ صَيْحٍ و نَفْر.
فالصَّيْح: الصِّياح. و النَّفْر: التفرُّق. و ممّا يُستعار من هذا قولهم: صاحت الشَّجرةُ، و صاحَ النَّبْت، إذا طال، كأنّه لمّا طالَ و ارتفع جُعِل طولُه كالصِّياح الذى يدلُّ على الصائح. و أمَّا التصيُّح، و هو تشقُّق الخشَب، فالأصل فيه الواو، و هو التصوُّح، و قد مضى. و منه انصاحَ البَرقُ انصياحاً، إذا تصدَّعَ و انشقّ. قال:
مِن بَينِ مُرتَتِقٍ منها و مُنصاحِ [٢]
[١] البيت فى اللسان (صون)، و ليس فى ديوان النابغة.
[٢] لعبيد بن الأبرص فى ديوانه ٧٧ و اللسان (صيح). و صدره:
و أمست الأرض و القيعان مثرية