معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٢٢ - باب الصاد و الواو و ما يثلثهما
كلُّ واحدٍ منهما على هيئة الآخَر. و يقال للكذّاب: صاغ الكذبَ صَوغاً، إذا اختلقَه. و على هذا تفسير
الحديث: «كِذْبة كذَبَتْها الصَّوَّاغُون»
، أراد الذين يَصُوغُون الأحاديثَ و يَختلقونها.
صوف
الصاد و الواو و الفاء أصلٌ واحد صحيح، و هو الصُّوف المعروف. و الباب كله يَرجِع إليه. يقال كبش أَصْوَفُ و صَوِفٌ و صائفٌ و صَافٌ، كلُّ هذا أن يكونَ كثيرَ الصُّوف. و يقولون: أخذ بصُوفةِ قَفاه، إذا أَخَذَ بالشَّعَر السائلِ فى نُقْرته. و صُوفةُ: قومٌ كانوا فى الجاهليّة، كَانوا يَخدُمون الكعبة، و يُجِيزون الحاجَّ. و حُكى عن أبى عُبيدةَ أنَّهم أفناءُ القبائل تجمَّعُوا فتشبَّكُوا كما يتشبَّك الصُّوف. قال:
وَ لا يَرِيمُون فى التَّعريفِ مَوقِفَهم * * * حتَّى يقالَ أَجِيزُوا آلَ صُوفانا [١]
فأما قولهم: صاف عن الشَّرِّ [٢]، إذا عَدَل، فهو من باب الإبدال، يقال صَابَ [٣] إذا مال. و قد ذُكِر فى بابه.
صول
الصاد و الواو و اللام أصلٌ صحيح، يدلُّ على قَهْرٍ و علُوّ.
يقال: صال عليه يَصُول صَولةً، إذا استطال. و صال العَيْر، إذا حَمَل على العانة يَصُول صَوْلًا و صِيالا. و حُكى عن أبى زيد شىءٌ إن صحَّ فهو شاذٌّ. قال: المِصْول هو الذى يُنقَع فيه الحنظلُ لتَذهب مرارتُه.
[١] البيث لأوس بن مغراء السعدى، كما فى اللسان (صوف).
[٢] فى الأصل: «الشعر»، و فى اللسان: «صاف عنى شر فلان، و أصاف اللّه عنى شره».
[٣] فى الأصل: «صاف».