معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٠١ - باب الصاد و اللام و ما يثلثهما
فأمَّا الصَّلاة من اللّٰه تعالى فالرَّحمة، و من ذلك
الحديث: «اللهمَّ صلِّ على آل أبى أوْفى»
. يريد بذلك الرَّحمة.
و مما شذَّ عن الباب كلمةٌ جاءت
فى الحديث: «إنَّ للشّيطان فُخوخاً و مَصَالِىَ»
قال: هى الأشراك، واحدتها مِصْلَاةٌ.
صلب
الصاد و اللام و الباء أصلان: أحدهما يدلُّ على الشدة و القوّة، و الآخر جنس من الوَدَك.
فالأوَّل الصُّلب، و هو الشىء الشَّديد. و كذلك سُمِّى الظَّهر صُلْباً لقوّته.
و يقال إنّ الصَّلَبَ الصُّلْبُ. و يُنشَد:
فى صَلَبٍ مثلِ العِنان المُؤْدَم [١]
و من ذلك الصَّالب من الحُمَّى، و هىَ الشَّديدة. قال:
و ماؤ كما العذب الذى لو شربتُه * * * و بى صالبُ الحمَّى إذاً لشَفَانى
[٢]
و حكى الكسائىّ: صَلَبَتْ عليه الحمَّى، إذا دامت عليه و اشتدَّت، فهو مصلوبٌ عليه.
و من الباب الصُّلّبيَّة: حجارة المِسَنّ [٣]، يقال سِنان مصَلَّبٌ، أى مسنون.
و منه التَّصليب، و هو* بلوغ الرُّطَب اليُبْس؛ يقال صَلَّبَ و من الباب الصَّليب، و هو العَلَم. قال النابغة:
[١] البيت للعجاج كما فى إصلاح المنطق ٤٦، ٩٨. و ليس فى ديوانه.
[٢] لطهمان بن عمرو الكلابى، كما فى معجم البلدان (دمخ) من أبيات سبق أحدها (دمخ).
[٣] شاهده قول امرئ القيس:
كحد السنان الصلبى النحيض
أراد بالسنان: السن.