معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٩٩ - باب الصاد و اللام و ما يثلثهما
و ما بقى من الباب فهو من الإبدال؛ لأنّ الصُّقْع النَّاحية. و الأصل، فيما ذكر الخليل، السِّين كأنه فى الأصل سقع. و يكون من هذا الباب قولهم: ما أدرى أين صقَع، أى ذهب، و المعنى إلى أىِّ صقْعٍ ذهبَ. و قال فى قول أوسٍ «صقع من الأعداء» هو المُتَنَحِّى الصُّقع.
باب الصاد و الكاف و ما يثلثهما
صكم
الصاد و الكاف و الميم أصلٌ واحد يدلُّ على ضربِ الشَّىْء بشدة. فالصَّكْمَة: الصَّدْمة الشديدة. و العرب تقول: صكمتهم صواكم الدَّهر. و الفرس يصْكُم، إذا عَضَّ على لجامه مادًّا رأسه. و قال الفرّاء: صكمه، إذا صَرَبه و دفَعه.
باب الصاد و اللام و ما يثلثهما
صلم
الصاد و اللام و الميم أصلٌ واحد يدل على قطع و استئصال.
يقال صَلَم أُذُنَه، إذا استأصلها. و اصْطُلِمَت الأُذُن. أنشد الفرّاء:
مثل النَّعامة كانت و هى سالمةٌ * * * أذْناءَ حتَّى زهاهَا الحَيْنُ و الجُبُنُ
[١]
جاءت لتشرِىَ قَرناً أو تعوِّضَه * * * و الدّهر فيه رَبَاحُ البيع و الغَبَنُ
فقيل أُذْناكِ ظُلْمٌ ثُمّت اصطُلِمَتْ * * * إلى الصِّماخ فلا قَرْنٌ و لا أُذُنُ
و الصَّيْلم: الدَّاهية، و الأمر العظيم، و كأنّه سمِّى بذلك لأنّه يَصْطَلِم. فأمّا
[١] كذا جاء على الصواب فى الأصل و اللسان (جنن). و الجنن بضمتين: الجنون. و فى المجمل:
«و الجبن» تحريف. و فى أمثال الميدانى عند قولهم: (كطالب القرن جدعت أذنه): «حتى زهاها الحين و الحبن»، تحريف أيضا.