معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٤٤ - باب الشين و التاء و ما يثلثهما
و ذكر اللِّحيانى أنّ الجاريةَ الفحّاشة يقال لها شَبْوة. و إنّما سمِّيت بذلك تشبيهاً لها بالعقرب.
و الأصل الآخر الإشباء: الإكرام: يقال أتى فلانٌ فلاناً فأشْبَاهُ، أى أكرمَه.
و يقال أشبَيْتُ الرّجُلَ، إذا رفعتَه للمجد و الشّرف. قال ذو الإصبع:
و هم مَن ولدوا أشبَوْا * * * بسِرِّ النّسبِ المَحضِ [١]
و المُشْبِى: الذى يُولَد له ولدٌ ذكىٌّ. و قد أشْبَى. و أشْبَت الشّجرةُ:
طالت. و يقال أشبَى فلاناً ولدُه، إذا أشْبهوه. و أنشدوا:
أنا ابنُ الذى لم يُخْزِنِى فى حياته * * * قديماً و من أشبَى أباه فما ظَلَمْ
[٢]
و اللّٰه أعلم.
باب الشين و التاء و ما يثلثهما
شتر
الشين و التاء و الراء يدلُّ على خرقٍ فى شىء. من ذلك الشتَر فى العين: انقلابٌ فى جفنها الأسفل مع خرقٍ يكون. و يشتقّ من ذلك قولهم: شتَّر به، إِذا انتقصَه و عابَه و مزّقه.
شتم
الشين و التاء و الميم يدلُّ على كراهةٍ و بِغضة. من ذلك الأسد الشتيم، و هو الكريه الوَجه. و كذلك الحِمار الشتيم. و اشتقاقُ الشتم منه، لأنّه كلامٌ كريه.
[١] سبق الكلام على هذا البيت فى مادة (سر) ص ٧٠.
[٢] فى الأصل: «فقد ظلم»، و ليس يقولها العرب.