معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٣٦ - باب الشين و الياء و ما يثلثهما
سهمٌ و نَصِيب انتشر فى السَّهم حتَّى أخذه، كما يَشِيع الحديثُ فى الناس فيأخذ سَمع كلِّ أحد.
و من هذا الباب: شيَّعت النّارَ فى الحطب، إِذا ألْهَبْتَها.
شيق
الشين و الياء و القاف كلمة. يقال إنَّ الشِّيق الشّق الضّيق فى رأس الجَبل. قال:
شغْواء تُوطنُ بين الشِّيقِ و النِّيقِ [١]
شيم
الشين و الياء و الميم أصلانِ متباينان، و كأنّهما من باب الأضداد إذْ أحدُهما يدلُّ على الإظهار، و الآخَر يدلُّ على خلافه.
فالأول قولهم: شِمْت السّيفَ، إذا سللتَه. و يقال للتُّراب الذى يُحفَر فيستخرج من الأرض الشِّيمة، و الجمع الشِّيَم.* و من الباب: شِمْت البرقَ أشيِمُه شَيماً، إذا رقَبْتَه تنظر أينَ يَصُوب. و هذا محمول على الذى ذكرناه من شَيْم السَّيف.
و قال الأعشى:
فقلتُ للشَّرْبِ فى دُرْنا و قد ثَمِلوا * * * شيموا و كيف يَشيم الشَّاربُ الثَّمِلْ
[٢]
كأنَّه لما رقَبَ السَّحاب شام بَرقَهَ كايُشام السَّيف.
و الأصل الآخَر: قولُهم شِمت السيفَ، إِذا قَرَبْتَه [٣]. و من الباب الشِّيمة:
خَلِيقة الإنسان، سمِّيت شيمةً لأنّها كأنها مُنْشامة فيه داخلةٌ مستكِنّة. و الانشيام:
الدُّخول فى الشىء؛ يقال انشام فى الأمر، إذا دخل فيه. و المَشِيمَة: غِشاءُ ولَدِ
[١] أنشده فى اللسان (شيق).
[٢] البيت من معلقته المشهورة.
[٣] قرب السيف: جعله فى قرابه، و هو الغمد.