معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٣٣ - باب الشين و الياء و ما يثلثهما
أراد بَيّضه المَشيب، و ليس معناه خالَطَه. و أنشد:
قد رابَه و لِمِثْلِ ذلك رابَهُ * * * وَقَعَ المَشيبُ على المشيب فشابَهُ [١]
أى بَيَّضَ مسوَدَّه. و شِيبان و مِلْحان: شهرا* قِماح، و هما أشدُّ الشتاءِ برداً؛ سمِّيا بذلك لبياض الأرض بما عليها من الصَّقيع.
و مما شذَّ عن هذا الباب قولُهم: باتت فلانةُ بليلةِ شيْباءَ، إذا افْتُضَّت. و باتَتْ بليلةِ حُرّةٍ، إذا لم تُفْتَضّ.
شيح
الشين و الياء و الحاء أصلان متباينان، يدلُّ أحدهما على جِدٍّ و حَذَر، و الآخر على إعراض.
فأمَّا الأوّل فقول العرب: أشاحَ علَى الشىءِ، إذا واظَبَ عليه و جَدَّ فيه.
قال الراجز:
قَبًّا أطاعَت راعياً مُشِيحا [٢]
و قال آخر:
و شايَحْتَ قبل اليَومِ إِنَّكَ شِيحُ [٣]
و أمَّا الشِّياح فالحِذَار. و رجل شائحٌ. و هو قوله:
[١] البيت فى المجمل و اللسان (شيب).
[٢] لأبى النجم العجلى، كما فى اللسان (شيح).
[٣] لأبى ذؤيب الهذلى فى ديوانه ١١٦ و اللسان (شيح) و صدره:
بدرت إلى أولاهم فسبقتهم