معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٢٥ - باب الشين و الواو و ما يثلثهما
فاشتوَى ليلةَ ريحٍ و اجْتَمَلْ [١]
و يقال انْشَوَى اللَّحم. قال:
قَد انْشوى شِواؤنا المرَعْبل [٢] * * * فاقترِبوا إِلى الغَدَاء فكلُوا
قال الخليل الإشواء: الإبقاء أو فى معناه [٣]، حتى يقول بعضهم: تعشَّى فلانٌ فأشْوَى من عَشَائه، أى أبقى. قال:
فإنَّ مِن القول التى لا شَوى لها * * * إِذا زلَّ عن ظهر اللِّسان انفلاتها
[٤]
أى لا بقيَّةَ لها. و الأصلُ يَرجع إلى ما أصَّلناه.
شوب
الشين و الواو و الباء أصلٌ واحد، و هو الخَلْط. يقال:
شُبْتُ الشىءَ أشوبُه شَوباً. قال أهلُ اللُّغة: و سمِّى العَسَل شَوباً، لأنَّه كان عندهم مِزاجاً لغيره من الأشربة. و الشِّياب: اسمٌ لما يُمزَج به. و يقولون: ما عنده شوبٌ و لا رَوْب. فالشَّوب: العسَل. و الرّوب: اللبن الرائب.
شوذ
الشين و الواو و الذال ليس فيه إلا المِشْوَذ، و هى العمامة.
قال الوليد بن عقبة:
[١] البيت للبيد. فى ديوانه ١٢ طبع ١٨٨١ و اللسان (شرا). و صدره:
أو نهته فأتاه رزقه
[٢] فى الأصل: «فلما انشوى»، صوابه من المجمل و اللسان.
[٣] فى المجمل: «و فى معناها».
[٤] لأبى ذؤيب الهذلى فى ديوانه ١٦٣. و أنشده فى اللسان (شوا) بدون نسبة. و فى الأصل:
الذى لا شوى»، صوابه من المجمل و اللسان و الديوان.