معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٠٨ - باب الشين و الكاف و ما يثلثهما
الشُّكر الرِّضا باليسير. يقولون: فرسٌ شَكور، إذا كفاه لسِمَنِه العلفُ القليل.
و ينشدون قول الأعشى:
و لا بُدَّ مِنْ غَزوةٍ فى المَصِي * * * ف رَهْبٍ تُكِلُّ الوَقَاحَ الشَّكُورا [١]
و يقال فى المثل: «أشْكَرُ مِن بَرْوَقَة»، و ذلك أنّها تخضرّ من الغيم من غير مطَر.
و الأصل الثانى: الامتلاء و الغُزْر فى الشىء. يقال حَلُوبة [٢] شَكِرَةٌ إذا أصابت حَظًّا من مرعًى فغَزُرت. و يقال: أشكر القومُ، و إنهم ليحتلبون شَكِرَةً، و قد شَكِرت الحَلُوبة. و من هذا الباب: شَكِرَت الشّجرةُ، إذا كثُر فيئُها.
و الأصل الثالث: الشَّكير من النبات، و هو الذى ينبُت من ساق الشَّجرة، و هى قُضبان غضّة. و يكون ذلك فى النَّبات أوّلَ ما ينبُت. قال:
حَمَّم فرخٌ كالشَّكير الجَعْدِ
و الأصل الرابع: الشَّكْر، و هو النِّكاح. و يقال بل شَكْر المرأةِ: فَرْجها.
و
قال يحيى بن يعمر، لرجلٍ خاصمته امرأتُه: «إن سألَتْكَ ثَمن شَكْرها و شَبْرِك أنشأْتَ تطُلُّها و تَضْهَلها»
. شكع
الشين و الكاف و العين أصلٌ يدل على غضَب و ضجرٍ و ما أشبه ذلك. يقال شَكِعَ الرّجُل، إذا كثُر أنينُه. و كذلك الغضبان إذا اشتدَّ غضبُه، يَشْكَع شَكَعاً.
[١] ديوان الأعشى ٧٢ و اللسان (شكر) برواية: «فى الربيع حجون». و أنشده فى (رهب) بروايتنا هذه بدون نسبة. و فى الأصل: «فى الصيف»، تحريف.
[٢] فى الأصل: «خلفة»، صوابها من اللسان. و فى المجمل: «ناقة».