معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٠ - باب الزاء و اللام و ما يثلثهما
و قال ابن السِّكيت: الزَّلَحْلَحُ من الرِّجال: الخفيف [١]. و قالوا: الزَّلَحْلحُ الوادى الذى ليس بعميقٍ. فإِن كان هذا صحيحاً فالكلمةُ تدلُّ على تبسُّط الشّىءِ من غير قعر يكون له.
زلخ
الزاء و اللام و الخاء أصلٌ إنْ صح يدلُّ على تزلُّق الشّىء.
فالزَّلْخ: المَزِلَّة. و يقال بئرٌ زَلُوخٌ، إذا كان أعلاها مَزِلّة يُزْلِق مَن قام عليه:
و يقال إن الزَّلْخ: رفْعُك يدَك فى رَمْى السّهم إلى أقصى ما تقدِرُ عليه، تريد به الغَلْوة [٢]. قال:
مِن مائةٍ زَلْخٍ بمِرِّيخٍ غالْ [٣]
و قال بعضهم الزَّلْخُ: أقصى غايةِ المغَالِى. و يقولون: إن الزُّلَّخَة عِلّة [٤].
و هو كلامٌ يُنظَر فيه.
زلع
الزاء و اللام و العين أصلٌ يدلُّ على تَفَطُّرٍ و زَوَال شىءٍ عن مكانه. فالزَّلَع: تفطُّر الجِلْد. تَزَلَّعَت يدُه: تشقَّقَت. و يقال زَلِعَتْ جراحته:
فسدَتْ. قال الخليل: الزَّلَع: شُقاقُ ظاهِرِ الكفّ. فإن كانَ فى الباطن فهو كَلَع.
و الزَّلْع: استلابُ شىءٍ فى خَتْل.
[١] ذكر فى القاموس و لم يذكر فى اللسان.
[٢] الغلوة: قدر رمية بسهم. و فى اللسان و التاج: «تريد به بعد الغلوة». لكن ورد هكذا فى الأصل و المجمل.
[٣] البيت فى المجمل و اللسان (مرخ، غلا).
[٤] قال ابن سيده: هو داء يأخذ فى الظهر و الجنب و أنشد:
كأن ظهرى أخذته زلخه * * * لما تمطى بالفرى المفضخه