معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٩٦ - باب الشين و الغين و ما يثلثهما
شغو
الشين و الغين و الحرف المعتل أصلٌ صحيح يدلُّ على عَيب فى الخِلْقة لبعض الأعضاء. قالوا: الشغُوُّ، من قولك رجلٌ أشغى و امرأة شَغْواء، و ذلك إذا كانت أسنانه العُليا تتقدم السُّفْلَى. و قال الخليل: الشَّغا: اختلاف الأسنان، و منه يقال للعُقاب شَغْواء، و ذلك لفَضْل منقارها الأعلى على الأسفل. و زعم ناسٌ أنّ الشَّغا الزيادةُ على عدد الأسنان.
شغب
الشين و الغين و الباء أصلٌ صحيح يدل على تهييج الشر، لا يكون فى خير. قال الخليل: الشَّغْبَ: تهييج الشرّ، يقال للأتان إذا وَحِمَتْ [١] و استعصَتْ على الجَأْب: إنّها لذات شَغْب و ضِغْن. قال أبو عبيد: يقال شَغَبْت على القوم و شغَبْتُهم و شغَبْتُ بهم.
شغر
الشين و الغين و الراء أصلٌ واحد يدلُّ عَلَى انتشارٍ و خلوٍّ من ضبط، ثم يُحمَل عليه ما يقاربُه. تقول العرب: اشتَغَرت [٢] الإبلُ، إذا كثرت حتى لا تكاد تُضبَط. و يقولون: تفرَّقوا شَغَرَ بَغَر، إذا تفرَّقوا فى كلِّ وجه.
و كان أبو زيد يقول: لا يقال ذلك إلّا فى الإقبال.
و من الباب: شَغَرَ الكلبُ، إذا رفَعَ إحدى رجليه ليبول. و هذه بلدةٌ شاغرةٌ برجلها، إذا لم تمتَنِعْ من أحدٍ أن يُغِير عليها.
و الشِّغَار الذى جاء فى الحديث، المنهىُّ عنه: أنْ يقول الرجل للرجل زوِّجنى أختَك على أن أزوِّجك أُختى، لا مهر بينهما إلا ذلك. و هذا من الباب لأنّه أمرٌ
[١] فى الأصل: «أوجمت»، صوابه فى المجمل و اللسان.
[٢] فى الأصل: «أشغرت»، صوابه فى المجمل و اللسان.