معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٨٨ - باب الشين و الظاء و ما يثلثهما
أقولُ لأمِّ زِنباعٍ أقيمى * * * صُدورِ العِيسِ شَطْرَ بنى تميم [١]
و قال آخر [٢]:
و قد أظلّكُم من شَطْرِ ثَغْرِكُم * * * هَولٌ له ظُلَمٌ تغشاكُم قِطَعا
و لا يكون شطر ثغركم [٣] تلقاءه، إلّا و هو بعيدٌ عنه، مبايِنٌ له. و اللّٰه أعلم بالصواب.
باب الشين و الظاء و ما يثلثهما
شظف
الشين و الظاء و الفاء أصلٌ صحيح يدلُّ على الشّدّة فى العيشِ و غيرِه. و الأصل من ذلك الشَّظيف* من الشَّجر: الذى لم يجِدْ رِيَّهُ فيبِس و صلُب، فيقال من هذا: فلانٌ هو فى شَظَف من العَيش، أى ضِيق و شِدّة. و
جاء فى الحديث: «لم يشبَعْ من خُبزٍ و لحم إلَّا على شظف»
. و قال ابن الرِّقَاع:
و لقد أَصبتُ من المعيشةِ لَذَّةً * * * و لقيتُ من شَظَفِ الأمور شدادَها
[٤]
و يقال فى هذا الباب من الشدة: بعيرٌ شَظف الخِلاط، أى يُخالِط الإبلَ مخالَطة شديدة. و شَظِف السّهمُ، إذا دخل بين الجلد و اللّحم.
شظم
الشين و الظاء و الميم كلمة واحدة. يقال للفرس الطويل:
شَيْظَم، ثم يستعار للرّجُل.
[١] البيت لأبى زنباع الجذامى، كما فى اللسان (شطر).
[٢] هو لقيط بن يعمر الإيادى، و قصيدة البيت هى أولى مختارات ابن الشجرى.
[٣] فى الأصل: «شطركم».
[٤] البيت فى اللسان (شطف).