معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٥٢ - باب السين و الراء و ما يثلثهما
و أمّا قولُهم فلانٌ سادحٌ، أى مُخصِب، فهو من هذا أيضاً؛ لأنَّه إذا أخصب انسدحَ مستلقياً. و هو مَثَلٌ.
سدخ
السين و الدال و الخاء لا أصلَ له فى كلام العرب. و لا معنَى لقول من قال: انسدخ مثل انسدح، إذا استلقى عند الضرب أو انبطح.
و اللّٰه أعلم.
باب السين و الراء و ما يثلثهما
سرط
السين و الراء و الطاء أصلٌ صحيح واحد، يدلُّ على غَيبة فى مَرّ و ذَهاب. من ذلك: سَرَطْت الطّعام، إذا بَلِعْته؛ لأنَّه إِذا سُرِطَ غاب.
و بعضُ أهل العلم يقول: السِّراط مشتقٌّ من ذلك، لأنَّ الذاهبَ فيه يغيب غيبةَ الطعام المُستَرَط. و السِّرِطْراط على فِعلّال [١]: الفالوذُ؛ لأنَّه يُستَرط. و السُّراطُ:
السّيف القاطع الماضِى فى الضَّريبة. قال الهذلىّ [٢] يصف سيفاً:
كلون المِلح ضربتُه هَبِيرٌ * * * يُتِرُّ اللَّحمَ سَقّاطٌ سُراطِى [٣]
سرع
السين و الراء و العين أصل صحيح يدلُّ على خلاف البطء. فالسَّريع: خلاف البطىء. و سَرْعَان [٤] النَّاس: أوائلهم الذين يتقدمون
[١] كذا. و صواب وزنه «فعلعال».
[٢] هو المتنخل الهذلى، كما فى اللسان (سرط). و قصيدته فى القسم الثانى من مجموعة أشعار الهذليين ٨٩ و نسخة الشنقيطى ٤٧.
[٣] جاء «سراطى» على لفظ النسب و ليس بنسب، يقال سيف سراط و سراطى، كما يقال أحمر و أحمرى.
[٤] يقال بفتح السين، و بالتحريك أيضا.