معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٤٢ - باب السين و الحاء و ما يثلثهما
و الأصل الثانى: السَّحنة: لِينُ البَشَرة. و السَّحناء: الهيئة. و فرسٌ مُسْحَنَة [١] أى حسنة المنظر. و ناسٌ يقولون: السَّحَناء على فَعَلاء بفتح العين، كما يقولون فى ثأْداء ثَأَداء [٢]. و هذا ليس بشىء، و لا له قياس، إنّما هو ثأْدَاء و سَحْناء على فعلاء.
و أما الأصل الثالث فقولهم: ساحَنتُك مساحنةً، أى خالطتُك و فاوضتُك.
سحو
السين و الحاء و الحرف المعتل أصلٌ يدلُّ على قشر شىء عن شىء، أو أخذِ شىءٍ يسير. من ذلك سَحَوت القِرطاسَ أسحوه. و تلك السِّحاءَة [٣].
و فى السماء سِحاءة من سحاب. فإذا شددته بالسِّحاءَة قلتَ سَحَيتُه، و لو قلت سحوتُه ما كان به بأس. و يقال سَحَوت الطِّين عن وجه الأرض بالمسْحاة أسحوه سَحواً و سَحياً، و أسحاه أيضا، و أَسحيه: ثلاث لغات. و رجلٌ أُسْحُوانٌ: كثير الأكل كأنّه يسحو الطّعامَ عن وجه المائدة أكلًا، حتَّى تبدُوَ المائدة. و مَطْرةٌ ساحية:
تقشِر وجه الأرض.
سحب
السين و الحاء و الباء أصلٌ صحيح يدلُّ على جرِّ شىء مبسوطٍ و مَدِّه. تقول: سحبتُ ذبلِى بالأرض سحبا. و سمِّى السّحابُ سحاباً تشبيهاً له بذلك، كأنه ينسحب فى الهواء انسحاباً. و يستعيرون هذا فيقولون:
تسحّب فلانٌ على فلانٍ، إذا اجتَرَأ عليه، كأنه متدّ عليه امتداداً. هذا هو
[١] ضبطت بفتح الحاء فى الأصل و المجمل. و فى اللسان بالكسر ضبط قلم، و قيد فى القاموس «كمحسن». ثم قال: «و هى بهاء».
[٢] نسب القول إلى الفراء فى اللسان. و قال: «قال أبو عبيد: و لم أسمع أحدا يقولهما بالتحريك غيره».
[٣] السحاءة و السحاية: ما انقشر من الشىء.