معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٤١ - باب السين و الحاء و ما يثلثهما
و مما شَذّ عن هذه الأصول المِسْحلان، و هما حَلْقتان على طرفَىْ شَكِيم اللِّجام.
و الإسْحِلُ: شجر.
سحم
السين و الحاء و الميم* أصلٌ واحدٌ يدلُّ على سواد.
فالأسحم: [ذو] السواد، و سوادُه السُّحْمَة. و يقال للَّيل أسحم. قال الشاعر:
رضيعَىْ لِبَانٍ ثَدْى أمٍّ تقاسما * * * بأسحَمَ داجٍ عَوضُ لا نتفرّق [١]
و الأسحم: السحاب الأسود. قال النابغة:
بأسحَمَ دانٍ مُزْنُهُ متصوّبُ [٢]
و الأسحم: القرن الأسود، فى قول زهير:
و تَذْبيبُها عنها بأسحَمَ مِذْوَدِ [٣]
سحن
السين و الحاء و النون ثلاثة أصول: أحدها الكسر، و الآخَر اللَّون و الهيئة، و الثالث المخالطة.
فالأوّل قولهم: سحنَتْ الحجر، إذا كسرتَه. و المِسْحنة، هى التى تُكسَر بها الحجارة، و الجمع مَساحن. قال الهذلىّ [٤]:
كما صَرفَتْ فوق الجُذَاذ المساحنُ [٥]
[١] للأعشى فى ديوانه ١٥٠ و اللسان (سحم) و سيأتى منسوبا فى (عوض).
[٢] ليس فى ديوانه. و صدره كما فى اللسان (سحم):
عفا آيه صوب الجنوب مع الصبا
[٣] فى الأصل: «و تذيبها»، صوابه فى الديوان ٢٢٩ و اللسان (سحم). و صدره:
نجاء مجد ليس فيه و تيرة
عنها، أى عن نفسها. و فى اللسان: «عنه»، تحريف.
[٤] هو المعطل الهذلى. و قد سبق إشاد البيت فى (جذ).
[٥] صدره:
و فهم بن عمرو يعلكون ضريسهم